الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
..........
المفوّتة للحق، فما ذكره من المثال لم يكن داخلا في المستثنى منه حتّى يحتاج إلى الاستثناء، لما عرفت من أنّ الروايات التي هي بمنزلة المستثنى منه، يدور حول الحقوق المفوّتة، و أمّا غيرها فلم يكن داخلا حتّى يحتاج إلى الاستثناء.
بخلاف فعل الواجب و ترك الحرام، و بما انّهما ربّما يكونان مفوّتين لحقوق الثلاثة، فيناسب الاستثناء دون غيرهما.
إلى هنا تمّ الكلام في الأمر الثاني، و إليك الكلام في الأمر الثالث، و هو صحّة استثناء الموردين و عدمها مع قطع النظر عن الاستشهاد.
٣. عدم صحّة الاستثناء مطلقا الظاهر عدم صحّة الاستثناء، سواء أقلنا إنّ الاستثناء من الانعقاد- كما عليه المشهور- في تفسير الروايات، أو من الإخلال- كما عليه المصنّف- إذ ليس في النهي عن اليمين بلا إذنهم أيّ محذور، أعني: محذور طاعة المخلوق لمعصية الخالق، لأنّ الأولياء ينهون عن الحلف، لا عن فعل الواجب و ترك الحرام، فلا مانع من القول بعدم انعقاد أيمان هؤلاء إذا تعلّقت بفعل الواجب أو ترك الحرام، إذ ليس في هذا أي محذور كما لا مانع من القول بجواز حلّها بعد الانعقاد، إذ ليس إحلال النذر بمعنى النهي عن الواجب أو الأمر بالحرام، بل الإحلال رفع الوجوب الآتي من جانب النذر، و بالتالي رفع الكفّارة عند الحنث من دون النهي عن فعل الواجب أو ترك الحرام.
و اعلم أنّ المصنّف و إن خصّ الروايات بالأيمان المفوّتة للحق، لكنّه لم يلتزم به في الفروع الآتية، نظير: إلحاق الولد بالزوجة و المملوك، و إلحاق المنقطعة بالدائمة، حيث تردّد فيهما مع أنّه لو كان المنفي هو المفوّت من اليمين و النذر، لما