الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٠ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
و أمّا النذر فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك و الزوجة، و ألحق بعضهم بهما الولد أيضا، و هو مشكل، لعدم الدليل عليه- خصوصا في الولد- إلّا القياس على اليمين، بدعوى: تنقيح المناط، و هو ممنوع، أو بدعوى: أنّ المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار، منها: خبران في كلام الإمام ٧ و منها: أخبار في كلام الراوي و تقرير الإمام ٧ له، و هو أيضا كما ترى، فالأقوى في الولد عدم الإلحاق. نعم في الزوجة و المملوك لا يبعد الإلحاق باليمين، لخبر «قرب الاسناد» عن جعفر ٧ و عن أبيه ٧ أنّ عليّا ٧ كان يقول: «ليس على المملوك نذر إلّا بإذن مولاه»، و صحيح ابن سنان عن الصادق ٧: «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق، و لا صدقة و لا تدبير، و لا هبة، و لا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها».
و ضعف الأوّل منجبر بالشهرة، و اشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضرّ. (١)*
(١)* حكم نذر الزوجة و المملوك و الولد قد تعرّفت على حكم أيمان الثلاثة. بقي الكلام في نذور الثلاثة، فقد اشتهر من عصر المحقّق (٦٠٢- ٦٧٨ ه-) أنّ نذور الأوّلين أو مع الولد كأيمانهم، فبعضهم اقتصر بالأوّلين و البعض الآخر عطف الولد عليهما، و المسألة غير معنونة في كتب القدماء، كالمقنعة و النهاية و الكافي لأبي الصلاح و المراسم و المهذب لابن البرّاج و الغنية و الوسيلة و إصباح الشيعة، و لعلّهم اكتفوا بما ذكروه في باب الأيمان قائلين باتحاد حكم اليمين و النذر، و أمّا المتأخرون عنهم فقد ذكروا حكم نذورهم