الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٧ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
..........
المفوّتة لهؤلاء الثلاثة، باستثناء المحقّق و الشهيد صورتين:
١. اليمين على فعل الواجب، ٢. اليمين على ترك المعصية.
قائلا بأنّه لو كان المراد هو اليمين المنافي لحقوقهم كان لإخراج هذين وجه، لتقدم حقوقه سبحانه على حقوقهم، و إلّا فلا يظهر للاستثناء وجه.
أقول: إنّ كلام المصنّف واضح شفاف، لأنّ فعل الواجب و ترك الحرام لمّا كانا متعلّقين بحقوقه سبحانه، فلو كان محور البحث في الروايات، هو الحقوق المنافية صحّ للعلمين استثناء هذين الموردين، لتقدّم حقوقه تعالى على حقوق الآخرين، و أمّا إذا كان محوره فيها، مطلق اليمين- كانت هناك حقوق يزاحمها النذر أو لا- كان استثناء الموردين اللّذين للّه سبحانه فيهما حق، أجنبيا عن الروايات.
و بعبارة أخرى: أنّ الملاك لاستثنائهما في كلام العلمين، هو تقدّم حقوقه على حقوق الآخرين، و هذا دليل واضح على أنّ البحث في المستثنى منه شيء يدور حول الحقوق، لا مطلق اليمين، فيكون حاصل الرواية عدم صحّة يمين هؤلاء بلا إذن أوليائهم، إلّا إذا كان المتعلّق حقوقه سبحانه فلا تحتاج إلى الإذن.
و بذلك يعلم عدم صحّة ما أورده المحقّق الخوئي على استشهاد المصنّف قائلا: إذ لو كان الحكم بالتوقّف مختصا بموارد المزاحمة لاستثنوا موارد كثيرة ممّا لم تكن منافية لحق الوالد و السيد- و الزوج-، كما لو حلف أن يقرأ السورة الفلانية عند النوم أو يقرأ الآية الفلانية عند القيام من النوم. [١]
يلاحظ عليه: إذا كان محور البحث في المستثنى منه (الروايات) هو اليمين
[١]. المعتمد: ١/ ٣٦٩- ٣٧٠.