الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٦ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
..........
ادّعاء لا دليل عليه، إذ لا مانع من طرح ضابطة كلية في مقام و هي النهي عن اليمين في معصية اللّه ثمّ التصريح ببعض الصغريات المبتلى بها في مقام آخر- أعني: يمين هؤلاء الثلاثة- لغاية التنبيه على أنّ حريّتهم في الحياة محدّدة بعدم تفويت حقوق من لهم الحق. و ذكر الكبرى في مقام و التنبيه على بعض الصغريات في مقام آخر ليس أمرا نادرا، و مثل هذا يعدّ من أقسام الحكومة.
فإن قلت: إنّ الظاهر من صحيح ابن سنان هو نفي مطلق اليمين، مفوتة كانت أو لا، إذ جاء فيها: «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق، و لا صدقة، و لا تدبير، و لا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها». [١] و الرواية و إن كانت واردة في مورد النذر، لكن اليمين و النذر يشتركان في كثير من الأحكام، و ظاهر الحديث انّه ليس للمرأة «النذر في مالها»، مع أنّ تصرفها في مالها بالنذر ممّا لا صلة له بزوجها، و لا يكون مفوتا لحقوقه،- و مع ذلك- صارت الزوجة ممنوعة من التصرّف إلّا بإذنه.
قلت: إنّ الرواية مهجورة فانّ جواز تصرف الزوجة في مالها بلا إذن زوجها ممّا أصفقت عليه الفقهاء، و إنّ الأزواج أحرار في تصرف كلّ في أمواله الشخصية، مع أنّ صريحها عدم جواز تصرّفها في مالها، مطلقا لا قبل النذر و لا بعده، فلا تصلح مثل هذه الرواية شاهدا و مفسّرا للروايات الأخرى.
إلى هنا تمّ الكلام في الأمر الأوّل، و إليك الكلام في الأمر الثاني.
٢. استشهاد المصنّف باستثناء الأمرين إنّ المصنّف تبعا لصاحب الجواهر [٢] استشهد على أنّ المنفي هو الأيمان
[١]. الوسائل: ١٦، الباب ١٥ من أبواب النذر و العهد، الحديث ١.
[٢]. الجواهر: ٣٥/ ٢٦٣.