الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨ - المسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعا أو بإجارة
..........
مال و إن لم يكن له مال». [١]
وجه الدلالة بأنّ الضمير المجرور في قوله: «فليس يجزي عنه» يرجع إلى الميت.
يلاحظ عليه: أنّ الرواية على خلاف المقصود أدلّ، فإنّها ظاهرة في أنّ الحجّ يجزي عن الميت دون النائب، و ذلك لأنّ الضمير في قوله: «و لا يجزي عنه» يرجع إلى النائب دون الميت، و ذلك لأمرين:
أ. ملاحظة مجموع الجمل المؤلفة من المعطوف و المعطوف عليه، أعني قوله:
«فليس يجزي عنه حتّى يحجّ من ماله»، فإنّ الضمير الثاني «ماله» يرجع إلى النائب و كذا الأوّل.
ب. قوله: «و هي تجزي عن الميت» صريح في الإجزاء عن الميت، فيكون عدم الإجزاء في قوله «فليس يجزي عنه» راجعا إلى النائب.
صحيح سعيد بن عبد اللّه الأعرج الثقة الذي رواه الشيخ الصدوق عنه بسند صحيح أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الصرورة أ يحجّ عن الميت؟ فقال: «نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به، فإن كان له مال فليس له ذلك حتّى يحجّ من ماله، و هو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن مال». ٢
يلاحظ عليه: أنّ قوله: «فليس له ذلك حتّى يحجّ من ماله» ظاهر في النهي التكليفي دون الوضعي بشهادة قوله بعده: «و هو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن».
فإن قلت: لعلّ المراد من قوله: «و هي تجزي عن الميت» هو إجزاؤه عن
[١] ١ و ٢. الوسائل: ٨، الباب ٥ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ١ و ٣.