الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٦ - المسألة ٩٠ إذا أوصى بالبلديّة أو قلنا بوجوبها مطلقا، فخولف و استؤجر من الميقات أو تبرّع عنه متبرع منه
..........
تامة». [١]
و هل ينتقل ما بإزاء الحجّ- إذا تبرع متبرع- أو ما بإزاء المقدّمات- إذا حجّ عن الميقات- إلى الورثة أو لا؟
الظاهر التفصيل بين ما إذا وجب عليه الحجّ و لم يوص به، فيرجع إلى الورثة، لأنّ المانع من دخوله إلى ملك الورثة، هو وجوب الحجّ- و المفروض انتفاؤه- فيرجع إلى ملك الورثة، و بين ما إذا أوصى به و خولف، فالظاهر لزوم صرفه في وجوه البرّ، و يمكن الاستئناس بخبر علي بن مزيد من أنّه إذا أوصى بالحجّ و لم يكن المال وافيا، حتّى بالإحرام من مكة، يتصدّق به.
و يمكن أن يقال: انّه على وفق القاعدة، لاحتمال تعدد المطلوب في الوصية، فإذا تعذّر الحجّ من البلد، إمّا لتبرع متبرع، أو للاستئجار من الميقات، بقي المطلوب الآخر بحاله و هو الصرف في مصلحة الموصي، و قد مرّ انّ الإيصاء صار سببا لخروج أجرة الحجّ عن ملك الورثة، فعوده إلى ملكهم يحتاج إلى دليل.
و أمّا الفرع الثاني: أعني: عدم سعة المال من البلد، فلسقوط وجوب السير من البلد للتعذر و يبقى وجوب الحجّ بحاله.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٣١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.