الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٣ - المسألة ٨٩ لو لم يمكن الاستئجار إلّا من البلد وجب
[المسألة ٨٩: لو لم يمكن الاستئجار إلّا من البلد وجب]
المسألة ٨٩: لو لم يمكن الاستئجار إلّا من البلد وجب، و كان جميع المصرف من الأصل. (١)*
١. إذا قلنا بكفاية الحجّ من الميقات، فلو استوجر من البلد، فبما أنّ نفقة الحجّ من أصل التركة، فالذي يتعلّق به، هو ما يتوقّف عليه الواجب و هو نفقة الحجّ من الميقات، و أمّا الزائد عن أجرة الحجّة الميقاتية، فلا يحسب على الورثة الصغار، بل على الكبار منهم، لأنّهم اختاروا هذا النوع من الحجّ الذي فيه خير كثير للميت و ضرر على الصغار.
٢. إذا أوصى بالاستئجار من البلد، وجب عملا بالوصية، و يحسب الأجرة الزائدة عن أجرة الميقاتي من الثلث، كلّ ذلك حسب القواعد، أمّا نفقة الحجّ من الميقات فهو من الأصل، لما دلّ على أنّ الحجّ يتعلّق بأصل المال، و أمّا الزائد عن الحجّ الميقاتي فللعمل بالوصية.
٣. و لو أوصى و لم يعين شيئا فإن كان هناك انصراف إلى البلدية، أو دلّت القرينة عليها، كما إذا عين مقدارا يناسب البلدية فحكمه ما إذا أوصى بالبلدية، و إلّا كفت الميقاتية.
(١)* قد عرفت أنّه يكفي الاستئجار من الميقات إلّا إذا أوصى بالبلد، أو يكون كلامه ظاهرا فيه فيستأجر منه و يحسب الزائد من الثلث، هذا فيما إذا أمكن الاستئجار من الميقات، و أمّا إذا فرض عدم التمكّن من ذلك إلّا من بلده، وجب لأنّه مقتضى إطلاق الدليل الدالّ على وجوب الحجّ عن الميت، حيث يمكن، فإن أمكن من الميقات، و إلّا فالأقرب و الأقرب إليه. [١]
[١]. الجواهر: ١٧/ ٣٢٠.