الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٦ - المسألة ٨٥ إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث و أنكره الآخرون
..........
ببعض أجزائها، و إنكار المنكر أو المنكرين، بمنزلة تلف العين بآفة سماوية حيث لا يضرّ بالدين.
و يؤيد ذلك أنّ الإمام عبّر بنفس الجملة في مورد آخر و أريد به المعنى الثاني؛ ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ٨، قال: سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحدهم أنّ الميت أعتقه، فقال: «إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن و جازت شهادته في نصيبه، و استسعى العبد فيما كان للورثة». [١]
فقوله: «جازت شهادته في نصيبه» صريح في جوازها في عامة نصيبه، بشهادة قوله «و استسعى العبد فيما كان للورثة».
و نظير ذلك موثقة منصور بن حازم ٢، سؤالا و جوابا، فلاحظ.
٢. خبر أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ٨ قال: «قضى عليّ ٧ في رجل مات و ترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه: أنّه يلزم (يلزمه خ ل) ذلك في حصته بقدر ما ورث، و لا يكون ذلك في ماله كلّه، و إن أقرّ اثنان من الورثة و كانا عدلين أجيز ذلك على الورثة، و إن لم يكونا عدلين ألزما في (من) حصتهما بقدر ما ورثا، و كذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت أنّما يلزمه في حصته». ٣
و السند ضعيف بأبي البختري يقول النجاشي: «و كان كذابا» لكن قال الغضائري: أبو البختري، القاضي، كذاب، عاميّ، إلّا أنّ له عن جعفر بن محمد أحاديث كلّها يوثق بها.
و أمّا الدلالة فهي أيضا كالسند، لأنّ قوله: «يلزمه ذلك في حصته بقدر ما
[١] ١، ٢، ٣. الوسائل: ١٣، الباب ٢٦ من أبواب الوصايا، الحديث ٢، ٤، ٥.