الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٥ - المسألة ٨٥ إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث و أنكره الآخرون
..........
فإذا كان كذلك فما أخذه الأخ المقرّ، فإنّما أخذ مالا مشاعا حسب اعترافه.
لا مالا مفروزا ممزوجا مع مال المقرّ له.
هذا كلّه حسب القواعد، و قد علمت أنّ الأقوى هو تعلّق الدين و أجرة الحجّ بكلّ ما في يد الوارث، لا بالزائد على حصته، و لا بالنصف بما في يدهما، بل عليه أن يؤدي دين الأب، بكل حصته، و أمّا الإقرار بالنسب، فإنّما يقتسمان بالمناصفة، لأنّ الموروث مال مشاع بينهما.
و أمّا ما يستفاد من الروايات فنقول: رواها صاحب الوسائل في كتاب الوصايا في الباب ٢٦، و إليك ما له صلة بالمسألة.
١. موثّق إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين، قال: «يلزم ذلك في حصته». [١]
إنّ قوله: «يلزم ذلك في حصته» يحتمل وجهين:
أ. يلزم ذلك بنسبة حصته، فلو كان الورّاث ثلاثة، يلزمه ثلث الدين، و هذا هو الذي فهمه المشهور، و عليه عنوان الباب في «الوسائل» حيث قال: إذا أقرّ واحد من الورثة بوارث أو عتق أو دين، لزمه ذلك بنسبة حصته.
ب. يلزمه الدين في حصته لا في حصة الآخرين، لإقراره و إنكارهم، فيجب عليه أداء الدين، و إن انتهى إلى صرف حصته كلها، نعم لو لم تستغرق الحصة، الدين، لا يجب على المقرّ إتمامه من ماله.
و عند ذلك ينطبق على ما أفاده السيّد الحكيم و الخوئي في الدين و الحجّ، و ذلك لأنّ تعلّقهما بالتركة، من قبيل تعلق الكلّي في المعيّن، فما دام العين و لو ببعض أجزائها باقية يتعلّق بها الدين و أجرة الحجّ، و المفروض بقاؤها في يد المقرّ، و لو
[١]. الوسائل: ١٣، الباب ٢٦ من أبواب الوصايا، الحديث ٣.