الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣ - المسألة ٨٥ إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث و أنكره الآخرون
..........
عن «السرائر» أنّه مذهبنا، بل عن موضعين من «الإيضاح» و موضع من «جامع المقاصد» نسبته إلى الأصحاب، بل عن «التذكرة» أنّه مذهب علمائنا أجمع. [١]
الثاني: وجوب الوفاء بتمامه على المقرّ و لو بتمام حصته يجب على المقرّ بتمامه و لو باستغراق حصته، و ذلك لأنّ حقّ الدائن قائم بالتركة لا بنحو الإشاعة- كما مرّ- بل على نحو الكلي في المعيّن، و لذلك لو كان بعض التركة مغصوبا في حال حياة الميت أو بعد وفاته يتعين الوفاء من الباقي و لا فرق بين استيلاء الغاصب على بعض المال، أو استيلاء الوارث المنكر للدين على حصته، فإذا بني على وجوب الوفاء بما يمكن الوفاء به في الأوّل، يتعين البناء عليه في الثاني، و هذا خيرة السيد الحكيم (قدّس سرّه). [٢]
يلاحظ عليه: أنّه يتم في الإقرار بالدين أو الحجّ دون الإقرار بالنسب، فلا محيص فيه عن الإشاعة، و تكون النتيجة التقسيم بالمناصفة.
الثالث: التفصيل بين الإقرار بالدين أو الحجّ، و الإقرار بالنسب أمّا إذا اعترف بالدين فمقتضى القاعدة لزوم أداء الدين على المعترف من حصته و لو بتمام حصته، لما عرفت من أنّ الدين يتعلّق بتمام التركة على نحو الكلي في المعيّن فهو حسب اعترافه، لا يملك إلّا ما عدا الدين فكيف يملك حصته؟
إذا لم يكن الزائد عن حصّته وافيا بدين الميت.
نعم ما أخذ المنكر يكون مشتركا بينه و بين الأخ المعترف، فله رفع الشكوى إلى الحاكم أو التقاص إذا لم يترتب عليه مفسدة.
[١]. الجواهر: ٣٥/ ١٦٤، كتاب الاقرار.
[٢]. المستمسك: ١٠/ ٢٥٥.