الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٢ - المسألة ٨٥ إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث و أنكره الآخرون
..........
التركة أثلاثا، فيقسّط جميع التركة- سواء أ كان في يد المقرّ أم المنكر- على الإخوة الثلاثة بالسوية دون المقام.
٢. و قال ابن البراج: فإن هلك إنسان و خلّف وارثا (ورّاثا) فأقرّ بعضهم بوارث آخر، و كان المقرّ به أولى من المقرّ، بالميراث، سلّم إليه المقرّ جميع ما حصل في يده من الميراث، و إن كان مثله دفع إليه مقدار ما كان نصيبه من سهمه بغير زيادة و لا نقص. [١] و الضمير في قوله: «نصيبه» يرجع إلى المقرّ له.
٣. قال ابن إدريس: إذا مات رجل و خلف ابنين، فأقرّ أحدهما بأخ و جحد الآخر، فلا خلاف أنّ نسبه لا يثبت، فأمّا المال الذي حصل في يد المقرّ فمذهبنا انّه يلزمه بمقدار حصّته، فيكون له ثلث ما في يده، ثمّ على هذا الحساب، لأنّه أقرّ على نفسه و على غيره، فقبلنا إقراره على نفسه، و لا نقبل في حقّ غيره، و النسب بشاهد واحد لا يثبت. [٢]
٤. قال المحقّق: إذا أقرّ ولد الميت بولد آخر له، فأقرّا بثالث، ثبت نسب الثالث إن كانا عدلين. و لو أنكر الثالث الثاني، لم يثبت نسب الثاني، لكن يأخذ الثالث نصف التركة، و يأخذ الأوّل ثلث التركة، و الثاني السدس. [٣] مثلا إذا كانت التركة ستة دنانير، يأخذ الثالث النصف أي ثلاثة دنانير، و يأخذ الأوّل- حسب إقراره- دينارين و هما الثلث، و يبقى واحد و هو السدس للثاني. و كلامه صريح في المطلوب.
٥. قال صاحب الجواهر عند شرح قول المحقّق: بلا خلاف أجده فيه، بل
[١]. المهذب: ١/ ٤١٦.
[٢]. السرائر: ٣، كتاب الإرث، ص ٣٠٨. و الضمير في قوله: «حصته» يرجع إلى المقرّ له.
[٣]. الشرائع: ٣/ ١٥٧، كتاب الإقرار، المقصد الثالث، المسألة الثالثة.