الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٨ - المسألة ٨٤ لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقا لها
..........
جميع المال، إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة»، قيل له: فإن كان أوصى بحجّة الإسلام؟ قال: «جائز يحج عنه من جميع المال». [١]
٤. صحيح سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قضى عليّ ٧ في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب اللّه و سهامهم إذا لم يكن على المقتول دين». [٢]
٥. انّ الميت لمّا خرج بالموت عن صلاحية استقرار الدين في ذمّته وجب أن يتعلّق بكلّ ما يمكن أداؤه من أمواله، لأنّ حدوث تعلّقه ببعض آخر عند تلف بعض معلوم انتفاؤه.
يلاحظ على الأوّل: بأنّه إنّما يتمّ لو قلنا بتعلّق الدين بالتركة على الإشاعة، فيأتي ما ذكره من أنّه لا أولوية لبعض على بعض في اختصاص التعلّق به، و أمّا لو كان على نحو الكلّي في المعيّن كبيع صاع من صبرة، فلا وجه له، و ذلك لأنّ الميّت عندئذ يملك كلّيّا معيّنا من التركة بمقدار الدين، و ينتقل منه الغرماء رأسا و البقية تنتقل إلى الورثة غاية الأمر يكون للورثة حقّ التصرّف في المقدار الزائد إلى أن يبقى بمقدار الدين أو نفقة الحجّ، و عليه السيرة المستمرة بين المسلمين. فيكون تعيّن الدين فيما بقي بعد إخراج السهام أمرا قهريّا.
و أمّا الثاني، فالظاهر أنّ الآية ليس في مقام بيان تعلّق الملكية أو جواز التصرف بعد إخراج الوصية أو الدين، بل في مقام بيان حصة الزوج من تركة
[١]. الوسائل: ١٣، الباب ٤٠ من أبواب الوصايا، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٧، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.