الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٦ - المسألة ٨٤ لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقا لها
..........
٢. العلّامة في قواعده، قال: الفلس سبب بشروط خمسة إلى أن يقول:
«و قصور ما في يده عنها». [١]
٣. الشهيد الثاني في «المسالك»، قال: فلو كانت أمواله مساوية لها أو زائدة لم يحجر عليه عند علمائنا أجمع، بل يطالب بالديون، فإن قضاها، و إلّا تخيّر الحاكم مع طلب أربابها بين حبسه إلى أن يقضي المال، و بين أن يبيع متاعه و يقضى به الدين. [٢]
٤. و أمّا القول الثاني فهو ظاهر «المبسوط» حيث لم يفصّل بين الأقسام و قال: أنّه يمنع من التصرّف في ماله، و لو تصرّف فيه لم يصحّ. [٣]
و هو صريح الشهيد في الإرث حيث قال: و لو لم يستغرق الدين للتركة انتقل إليهم ما زاد و يكون جميع التركة كالرهن، حتّى يقضى الدين. [٤] و الشاهد في قوله: «و يكون جميع التركة كالرهن»
و الظاهر هو القول الأوّل، أي التفصيل بين الاستغراق فلا يصحّ التصرّف و عدمه فيجوز، و ذلك لأنّ تعلّق الدين بالتركة ليس من قبيل الإشاعة حتّى يكون الغريم شريكا للورثة بعد موت الدائن، بل من قبيل الكلّي في المعيّن، و الشاهد على ذلك أنّه لو كان بعض التركة مغصوبا في حال حياة الميّت أو بعد وفاته أو تلف بعد وفاته يتعيّن الوفاء من الباقي، و لا يحسب التالف على الغرماء و لو حسب الحصّة، و هذا دليل على أنّ التعلّق من باب الكلّي في المعيّن. هذا من جانب و من
[١]. القواعد: ٢/ ١٤٢.
[٢]. المسالك: ٤/ ٨٦، و لاحظ ص ٨٩.
[٣]. المبسوط: ٢/ ٢٥٠.
[٤]. الدروس، كتاب الإرث، الدرس المائة و الثالث و الثمانون، ص ٣٥٢.