الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٢ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
وجب صرفه في الدين إن كان معه، و إلّا عاد ميراثا، و لا يجب صرفه في شيء من أفعال الحجّ و العمرة، لعدم ثبوت التعبد بذلك على الخصوص. [١]
و تبعه في «الجواهر» و قال: و إن لم يف النصيب بشيء من النسكين، صرف في الدين لا فيما يفي به من الأفعال من طواف و وقوف لعدم التعبّد بشيء منها وحدها عدا الطواف، و احتمال إثبات مشروعية ذلك بقاعدة الميسور و «ما لا يدرك» قد بيّنا فساده في محله. [٢]
الفرع الثامن: إذا وفت حصة الحجّ بالحجّ فقط أو العمرة، فيقع الكلام تارة في حجّ القران و الافراد، و أخرى في حجّ التمتع، وجه التفصيل أنّ الحجّ و العمرة في القران و الافراد فريضتان مستقلتان، بخلاف حجّ التمتع، فإنّ العمرة فيه جزء من الحجّ. و على أيّ حال فلنأخذ الكلّ بالبحث فنقول:
أمّا الأوّل: فهل هو مخير بينهما، أو يقدّم الحجّ؟ و في «المدارك»: و لو تعارضا احتمل التخيير لعدم الأولويّة، و (يحتمل) تقديم الحجّ، لأنّه أهم في نظر الشارع. [٣]
و قال في «الجواهر»: و إن وسع كلا منهما تخيّر للتساوي في الاستقرار، و يحتمل تقديم الحجّ لكونه أهم في نظر الشارع. [٤]
هذا إذا ثبتت الأهمية، و إلّا يكفي احتمال الأهمية، لدوران العقل بين التعيين و التخيير، فيؤخذ بمحتمل الأهمية.
يلاحظ عليه أوّلا: أنّ كون المورد من موارد الاشتغال ممنوع، لرجوع الشك بين التخيير و التعيين، إلى احتمال وجوب كلفة زائدة وراء الوجوب التخييري، و هو
[١]. المدارك: ٧/ ٨٤.
[٢]. الجواهر: ١٧/ ٣١٥.
[٣]. المدارك: ٧/ ٨٤.
[٤]. الجواهر: ١٧/ ٣١٥.