الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٩ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
فكها من الرهن و الحجّ إنّما يخرج من الملك المطلق، غير المتعلّق به حق الغير.
و أمّا إذا قلنا بتعلّقها بالذمة لا بالعين، و إن كانت العين موجودة فيكون حكمها حكم الصورة الثانية.
الثانية: إذا لم يكن المال المتعلّق به الخمس و الزكاة موجودا أو كان موجودا و لكن لم نقل بتعلّقه بالعين، ففيها أقوال ثلاثة:
١. التوزيع على الجميع بالحصص.
٢. انّه يقدّم الحجّ على غيره و إن كان الغير دين الناس.
٣. تقديم الدين على الحجّ.
و الأوّل هو المشهور.
١. قال المحقّق: فإن كان عليه دين و ضاقت التركة قسّمت على الدين و على أجرة المثل بالحصص، مثلا لو كان دينه ألف، و أجرة المثل للحجّ، خمسمائة، و كانت التركة تعادل سبعمائة و خمسين، أعطى خمسمائة للدائن و يصرف مائتان و خمسمائة في الحجّ.
٢. و قال العلّامة في الإرشاد: و يقسط التركة عليها (الحجة المنذورة) و على حجة الإسلام و على الدين بالحصص. [١]
و أمّا القول الثاني فقد احتمله القاضي في «الجواهر» فقال: فيما إذا مات و عليه حجّة الإسلام و الدين، فإن كان ما خلفه لا يتسع لذلك قسّم بينهما، لأنّهما دينان قد وجبا عليه، و ليس أحدهما أولى من الآخر و إن قلنا بتقديم الحجّ، لأنّ حق اللّه سبحانه أولى من حقّ غيره كان جائزا. [٢]
[١]. مجمع الفائدة و البرهان: ٦/ ١١٠، قسم المتن.
[٢]. جواهر الفقه: ٤٠، المسألة ١٣٨.