الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
و الشاهد في قوله: «إن ترك مالا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال، و أخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره، و قد و فى بالنذر».
و الرواية مشتملة على حكم شاذ و هو قضاء الولي (الولد الأكبر) الحجّ النذري عن الأب و إن لم يترك شيئا، و هو معرض عنه، و إنّما ثبت القضاء في الصلاة و في الصوم عند بعضهم.
٢. صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نذر للّه إن عافى اللّه ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت اللّه الحرام، فعافى اللّه الابن و مات الأب، فقال: «الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده»، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟ فقال: «هي واجبة على الأب من ثلثه، أو يتطوع ابنه فيحجّ عن أبيه». [١] و الشاهد في قوله: «هي واجبة على الأب من ثلثه».
و تمام الكلام في المسألة الثامنة من الفصل القادم.
الفرع السادس: لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و حج و قصرت التركة فهنا صورتان:
الأولى: أن يكون المال المتعلّق به الخمس و الزكاة موجودا، فلو قلنا بأنّ تعلّق الزكاة بالعين، إشاعي أو من قبيل الكلي في المعين أو من قبيل تعلّق حقّ المرتهن بالعين المرهونة فيقدّم الخمس أو الزكاة، فيقدم الحقوق الواجبة على الحجّ، لأنّ العين ليست بتمامها ملكا للميت، بل هو شريك مع أصحاب الحقوق في الوجهين الأوّلين و الحجّ يخرج من ماله، لا من مال شريكه و مثلهما الوجه الثالث، لأنّ العين و إن كانت ملكا للميت بأجمعها، لكن لا يجوز له التصرف فيها إلّا بعد
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٣.