الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - المسألة ١ يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام
..........
المشهور- و إليك بعض الكلمات في المقام:
قال الشيخ: و الحجّ يصحّ منه بإذن وليّه إذا كان مميّزا. [١] و قيّده في المقام بإذن الولي، و لا ينافيه إطلاقه في المسألة ٢٢٦، قال: «إحرام الصبي عندنا جائز صحيح» اعتمادا على ما قيده بإذن الولي سابقا.
و قال في «المبسوط»: و إن كان مميّزا مراهقا جاز أن يأذن له فيحرم هو بنفسه. [٢]
قال العلّامة في «التذكرة»: و أكثر الفقهاء على صحّة إحرامه و حجّه إن كان مميّزا؛ و إن كان غير مميّز، أحرم عنه وليّه، فيصير محرما بذلك، و به قال الشافعي و مالك و أحمد، و هو مروي عن عطاء و النخعي لما رواه العامّة عن النبي ٦ أنّه مرّ بامرأة و هي في محفّتها، فقيل لها: هذا رسول اللّه ٦، فأخذت بعضد صبي كان معها و قالت: أ لهذا حجّ؟ قال: نعم و لك أجر. [٣]
و محل الشاهد هو قوله: «إن كان مميّزا» دون ذيله فانّه راجع إلى غير المميز.
و بمثل ذلك قال في «المنتهى». [٤]
و قال الشهيد: لا إشكال في صحّة إحرام المميّز من حيث هو مميز، و إن كانت الصحّة متوقفة على أمر آخر كإذن الأبوين، لأنّ الحجّ المندوب متوقّف على إذنهما على الأقوى، و في القواعد جعله موقوفا على إذن الأب. [٥]
و يدلّ على صحّة إحرام المميّز أمور:
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٥٩، المسألة ١٩٢.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٢٨.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٢٤، المسألة ١٤.
[٤]. المنتهى: ٢/ ٦٤٨، الطبعة الحجرية.
[٥]. مسالك الأفهام: ٢/ ١٢٥- ١٢٦.