الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - المسألة ٧٠ إذا استقر عليه الحجّ، و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة
..........
٥. إذا كانت الحقوق في عين ماله و حجّ و لكن يبقى من المال مقدار يفي بالحقوق، صحّ الحجّ بناء على تعلّق الخمس و الزكاة بالعين على نحو الكلي في المعين.
حكم الفروع واضح و لكن لا بدّ من التنبيه على نكات:
١. أمّا وجوب تقديم أداء الحقوق، لأنّ وجوب الحجّ مشروط بعدم المانع الشرعي- كما مرّ- و بما أنّ المقام من قبيل المتزاحمين، فيقدّم الأقوى ملاكا، و هو حقوق الناس.
٢. انّ الظاهر من المصنّف أنّه إذا أخّر أداء الحقوق و مشى إلى الحجّ، عصى بالمشي، و الصحيح أن يقول: عصى بتأخير الأداء، لا بالمشي، لما تقدّم منه من أنّ الأمر بالشيء لأداء الحقوق لا يقتضي النهي عن ضدّه، أعني: المشي.
٣. إذا اشترى ثوب الإحرام من غير المخمس، لا يبطل إحرامه، لأنّ الإحرام أمر قائم بالقلب و لبس الثوبين واجب آخر، و لذا يتحقّق الإحرام عاريا- و سيوافيك تفصيله-.
نعم يبطل السعي إذا كان الثوب حراما، لأنّ الثوب و إن كان غير معتبر في السعي، لكن لما كان السعي أمرا قربيّا، و هو متحد مع التصرف في الحرام، لا يتمشّى مع القربة.
و أوضح منه ثوب الطواف، للزوم الستر فيه كالصلاة، فيكون نظير الصلاة في الثوب المغصوب فيبطل، و إن قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهي، لعدم تمشّي القربة عندئذ.
و أمّا ثمن الهدي، فقد مرّ في المسألة الستين، التفريق بين اشترائه بعين الثمن و اشترائه في الذمة و الوفاء من المغصوب.