الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١ - المسألة ٥٨ الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية
..........
فانّ قوله: «هلك الناس إذا كان من له زاد و راحلة لا يملك غيرهما» راجع إلى نفقة العيال.
كما أنّ قوله: «أو مقدار ذلك ممّا يقوت به عياله و يستغني به عن الناس فقد وجب عليه أن يحجّ بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا» ناظر إلى شرطية الرجوع إلى كفاية.
فالروايتان مختلفتان من حيث الزيادة و النقيصة، و إذا دار الأمر بينهما، فاحتمال النقيصة أولى.
و بذلك يظهر النظر فيما أفاده السيد الحكيم حيث قال: و أمّا المرسل في «المقنعة» فالموثوق به أنّه عين الخبر المذكور، و حينئذ يشكل الاستدلال به للتعارض في النقل. [١]
نعم نقل صاحب الوسائل عبارة «المقنعة»، بصورة ناقصة ربما أوهم ذلك؟
و لو رجع إلى نفس الكتاب يظهر انّ الاختلاف في النقيصة و الزيادة، و الأوّل يؤكد على الشرط الواحد، و الثانية على شرطين، و مثل ذلك لا يوصف بالتعارض في النقل.
٢. خبر عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه ٧ حيث فسرت الاستطاعة فيه بالقوة في المال و اليسار [٢]، الملازمة للرجوع إلى كفاية.
٣. خبر الأعمش: عن جعفر بن محمد في حديث شرائع الدين: «و أن
[١]. المستمسك: ١٠/ ١٦٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٣.