الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٩ - المسألة ٤١ يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام
[المسألة ٤١: يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام]
المسألة ٤١: يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام، و في جواز رجوعه عنه بعده وجهان، و لو وهبه للحجّ فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الإقباض، و عدمه بعده إذا كانت لذي رحم، أو بعد تصرّف الموهوب له. (١)*
«و كلّفهم حجّة واحدة و هم يطيقون أكثر من ذلك». [١]
٢. خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو أنّ رجلا معسرا أحجّه رجل كانت له حجّة، فإن أيسر بعد ذلك، كان عليه الحجّ». [٢]
و الحديث ضعيف بعلي بن أبي حمزة أوّلا، و الاضطراب في المتن كما عرفت.
(١)* في المسألة فروع:
١. يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل إحرام المبذول له، و أمّا بعده ففيه وجهان.
٢. إذا وهب ماله للحجّ فيجري فيه حكم مطلق الهبة فلو كان الموهوب له رحما يجوز الرجوع قبل الاقباض لا بعده.
٣. و لو كان أجنبيا، يجوز الرجوع قبل تصرّف الموهوب له و لا يجوز بعده.
أمّا الفرع الأوّل: أي الرجوع قبل الإحرام و التلبية، فالظاهر كون جواز الرجوع أمرا مسلما عند الأصحاب، و يشهد على ذلك أنّ بعضهم اشترطوا في صدق الاستطاعة كون البذل واجبا على الباذل بنذر أو يمين أو نحوهما كما مرّ، و هذا يحكي عن كون جواز الرجوع أمرا مسلما، فحاولوا بذلك سدّ باب الرجوع، و مع ذلك كلّه فعلى الباذل نفقة الرجوع، لا من باب الغرور و الخدعة و المكيدة، إذ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٥.