الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - المسألة ٣٩ لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمسا أو زكاة و شرط عليه أن يحجّ به فالظاهر الصحّة
[المسألة ٣٩: لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمسا أو زكاة و شرط عليه أن يحجّ به فالظاهر الصحّة]
المسألة ٣٩: لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمسا أو زكاة و شرط عليه أن يحجّ به فالظاهر الصحّة، و وجوب الحجّ عليه إذا كان فقيرا، أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللّه. (١)*
(١)* في المسألة فروع ثلاثة:
١. إذا أعطاه من الزكاة ما يكفيه للحجّ من سهم الفقراء و شرط عليه أن يحجّ به.
٢. إذا أعطاه من الزكاة ما يكفيه للحجّ من سهم سبيل اللّه.
٣. إذا أعطاه من الخمس ما يكفيه للحجّ.
ثمّ إنّ مورد البحث إذا كان الآخذ ممّن لم يحجّ حجّة الإسلام، و إلّا فهو خارج عن موضوع البحث.
أمّا الفرع الأوّل: فيقع الكلام تارة في صحّة الشرط و بطلانه، و أخرى في صحّة الأخذ و براءة ذمّة المعطي و إن لم يحجّ، و ثالثة في وجوب الحجّ عليه.
أمّا الأوّل: أي صحّة الشرط و عدمه فالظاهر عدمها، سواء أقلنا إنّ الشرط قيد للتمليك أو قيد للمدفوع (الزكاة).
فإن قلنا بأنّه قيد للتمليك فالظاهر بطلان الاشتراط لوجوه:
١. ليس لمالك الزكاة حقّ التمليك حتّى يقيّده بالحجّ، بل له الولاية على إيصال الزكاة لأهلها الملازم لتعيين المستحقّ، فإذا دفعه إليه بعنوان الزكاة فهو يملك من دون أن يحتاج إلى تمليك المالك و قبول الفقير.
و بعبارة أخرى: إنّ الزكاة كالدين، فإذا فرز المديون دينه و دفعه إلى الدائن بعنوان أداء دينه، فهو يملك بمجرّد الاستيلاء عليه من دون حاجة إلى تمليك