الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - المسألة ٣٥ لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة
..........
١. قال الشهيد: فرع: لا يمنع الدين، الوجوب بالبذل، و كذا لو وهبه مالا يشترط الحجّ به، أمّا لو وهبه مالا مطلقا فانّه يجب قضاء الدين به. [١]
٢. و قال الشهيد الثاني: و لا يشترط في الوجوب بالبذل، عدم الدين، أو ملك ما يوفيه به، بل يجب الحجّ و إن بقى الدين، نعم لو بذل له ما يكمل به الاستطاعة، اشترط في ماله الوفاء بالدين. [٢]
٣. و قال سبطه: لا يشترط في الوجوب بالبذل عدم الدين، أو ملك ما يوفيه به، بل يجب عليه الحجّ و إن بقي الدين، لإطلاق النصّ. [٣]
٤. و قال الفاضل الهندي: و اعلم أنّ الدين لا ينفي الوجوب بالبذل كما ينفيه بإيهاب ما لا يفي به مع نفقة الحجّ و الإياب و العيال. [٤]
٥. و قال في الجواهر: و لا يمنع الدين، الوجوب بالبذل و إن منعه في غيره. [٥]
إلى غير ذلك من الكلمات:
وجه عدم المنع: أمّا إذا كان البذل على نحو التحليل، فظاهر، لأنّه لا يملك شيئا حتّى يصرفه في أداء دينه؛ و أمّا إذا كان على وجه التمليك، فلأنّه تمليك مشروط، لا يصلح إلّا للصرف في الحجّ، دون أداء الدين، فقبوله أو رفضه، لا يؤثر في حال الدين.
نعم استدلّ صاحب المدارك بإطلاق النصّ- كما مرّ- و لكنّه في غير محلّه،
[١]. الدروس: ١/ ٢٦٦.
[٢]. المسالك: ٢/ ١٣٣.
[٣]. المدارك: ٧/ ٤٧.
[٤]. كشف اللثام: ٥/ ١٠٣.
[٥]. الجواهر: ١٧/ ٢٦٦.