الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - المسألة ٣٤ إذا لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حجّ و عليّ نفقتك و نفقة عيالك
..........
٦. لو كان له بعض النفقة فبذل البقية.
٧. لو بذل له نفقة الذهاب دون الإياب، أو إذا لم يبذل نفقة العيال.
و إليك دراسة الكلّ واحدا بعد الآخر.
الأوّل: بذل الزاد و الراحلة الظاهر من كلمات الأصحاب اتّفاقهم على وجوب الحجّ إذا بذل لغير المستطيع ما يتمكّن معه من الحجّ مع سائر الشرائط من نفقة الذهاب و الإياب و نفقة العيال و لم أعثر على مخالف، و خالفنا الجمهور إلّا الشافعي، فقد نقل عنه قولان إذا كان الباذل ولدا، و أمّا غير الولد، فلا يجب الحجّ بالبذل، و إليك نقل بعض الكلمات.
١. قال الشيخ في «الخلاف»: إذا بذل له الاستطاعة، لزمه فرض الحجّ، و للشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني، و هو الذي يختارونه أنّه لا يلزمه.
دليلنا: إجماع الفرقة، و الأخبار الواردة في هذا المعنى، و أيضا قوله تعالى:
مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا و هذا قد استطاع. [١]
٢. و قال في «الغنية» في تفسير الاستطاعة: و الاستطاعة تكون بالصحّة و التخلية، و أمن الطريق، و وجود الزاد و الراحلة. [٢] و إطلاقه يعمّ صورة الإباحة و التمليك.
٣. و قال المحقّق: و لو بذل له زاد و راحلة و نفقة له و لعياله وجب عليه.
٤. و قال العلّامة في «المنتهى»: لو بذل له زاد و راحلة و نفقة له و لعياله
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٥١، المسألة ٩.
[٢]. الغنية: ١٥٢.