الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - المسألة ٣٤ إذا لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حجّ و عليّ نفقتك و نفقة عيالك
..........
و استدلّ على عدم الوجوب بقول النبي ٦: «يوجب الحجّ الزاد و الراحلة»، إذ يتعيّن فيه تقدير ملك ذلك، أو ملك ما يحصل به. [١]
و الظاهر كون أصل الوجوب مسلّما عند الأصحاب، للروايات المتضافرة عليه، و لو كان هنا خلاف فإنّما هو في فروع المسألة كما سيوافيك.
و يدلّ عليه من الكتاب قوله سبحانه: مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فإنّه يعدّ في العرف مستطيعا في خصوص التمليك أو الأعمّ، كما سيوافيك في الفرع الثاني من فروع المسألة.
و يدلّ عليه من السنّة الروايات المتضافرة.
١. روى الصدوق بسند صحيح عن العلاء بن رزين قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟ قال: «يكون له ما يحجّ به».
قلت: فمن عرض عليه فاستحيا؟ قال: «هو ممن يستطيع». [٢]
و على كلّ تقدير فرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ غير مشتملة على القيد الموجود في سائر الروايات، أعني: «و لو على حمار أبتر» الذي أوجد مشكلا في فهم روايات الباب.
٢. روى الشيخ بسنده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم- في حديث- قال:
قلت لأبي جعفر ٧ فإن عرض عليه الحجّ فاستحيا؟ قال: «هو ممّن يستطيع
[١]. المغني: ٣/ ١٧٠.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢. هكذا في الوسائل و لكن في توحيد الصدوق: ٣٤٩ برقم ١٠ عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم.