الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - المسألة ١٧ إذا كان عنده ما يكفيه للحج، و كان عليه دين
..........
بقي الكلام حول الروايات الخاصّة الواردة في نفس المسألة، فهناك طائفتان:
الأولى: ما يستظهر منها مقالة المشهور استدلّ على مقالة المشهور بروايات، من عدم وجوب الحجّ مع الدين إلّا إذا كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث، أدّى عنه، و هي:
١. خبر أبي همام قال: قلت للرضا ٧ الرجل يكون عليه الدين و يحضره الشيء أ يقضي دينه أو يحجّ؟ قال: «يقضي سنة و يحج سنة». [١]
٢. موثقة عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن ٧، عن الرجل عليه دين، يستقرض و يحجّ؟ قال: «إن كان له وجه في مال فلا بأس». ٢
و ظاهر الحديث، أنّه بعد الاستقراض يكون عليه دينان، فلو كان السؤال مركّزا على مانعية الدين الأوّل عن الحج، يكون الجواب شاهدا للمقام، و أمّا لو كان مركّزا على أنّ الحجّ بالاستقراض يجزي عن حجّة الإسلام فلا تكون للرواية صلة بالمقام، و منه يظهر حال الرواية التالية.
٣. موثقة موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يستقرض و يحجّ؟ فقال: «إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أدّى عنه فلا بأس». ٣ و بما أنّها مجرّدة عن قوله: «عليه دين» يكون السؤال مركّزا على إغناء
[١] ١، ٢، ٣. الوسائل: ٨، الباب ٥٠ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ٦، ٥، ٧. و الرواية الأخيرة وصفها العلّامة المجلسي بالضعف لأجل موسى بن بكر و هو واقفي لكنّه من مشايخ ابن أبي عمير و صفوان، و شهد صفوان على أنّ كتاب موسى بن بكر ليس فيه اختلاف عند أصحابنا. معجم رجال الحديث: ١٩/ ٣٠.