الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - المسألة ١٢ لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة
..........
الفاضل و صرفه في الحجّ إذا كان بقدر الاستطاعة. [١]
٢. قال الشهيد: لو غلت هذه المستثنيات و أمكن الحجّ بثمنها و الاعتياض عنها فالظاهر الوجوب. [٢]
٣. و قال الشهيد الثاني في شرح قول المحقّق: «و لا تباع ثياب مهنته و لا خادمه و لا دار سكناه للحج» ما هذا لفظه: هذا إذا كان من أهل الخدمة، و كان الخادم صالحا لأمثاله، فلو زاد في الوصف عن عادته وجب الاعتياض عنه بما دونه إن تحصلت من ذلك الاستطاعة، و كذا القول في دار السكنى. [٣]
٤. و قال في «الجواهر» بعد نقل كلمات العلّامة و الشهيدين: إنّ الوجه في استثنائها الحرج و نحوه مما لا يأتي في الفرض. [٤]
هذا و الظاهر من المحقّق الكركي و الفاضل الاصفهاني عدم وجوب الاعتياض.
٥. قال الأوّل: و لو كانت هذه المستثنيات نفيسة يجتزئ بما دونها، فإن كان حاله يقتضيها عادة فتكلّف الاكتفاء بما دونها، فالظاهر أنّه لا يجب بيعها، و لا يجزئه الحج لو باعها و حجّ بالفاضل عما يكتفى به. [٥]
٦. و قال الفاضل الاصفهاني بعد ذكر وجه الوجوب: و يحتمل العدم كالكفّارة، لأنّ أعيانها لا يزيد عن الحاجة، و الأصل عدم وجوب الاعتياض، و قد
[١]. التذكرة: ٧/ ٥٨.
[٢]. الدروس: ١/ ٣١١، الدرس ٨١.
[٣]. المسالك: ٢/ ١٣٠.
[٤]. الجواهر: ١٧/ ٢٥٤.
[٥]. جامع المقاصد: ٣/ ١٢٨.