الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣ - عدم اعتبار الحاجة الفعلية
..........
١. ما ذكره الفاضل الهندي في «كشف اللثام» حيث أخرج الفرس عن المستثنيات قائلا: فأنّ فرسه إن صلح لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة، و إلّا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه، و إنّما يفتقر إلى غيره، و لا دليل على عدم وجوب بيعه عندئذ. [١]
و لم يعلم وجهه، لما عرفت من أنّ الميزان هو مطلق الحاجة و لو بالقوة، و الفرس ممّا يحتاج إليه الرجل بعد رجوعه من الحجّ، و ليس معنى الاستطاعة هدم الشئون الحضرية لأجل السفر إلى الحجّ فإذا رجع عن سفره، تختل حياته.
٢. ما ذكره في «الدروس» من التوقّف في استثناء ما يضطر إليه على وجه الإطلاق حيث قال: في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل و السلاح و آلات الصنائع عندي نظر. [٢]
و لم يعلم وجهه مع أنّ أدلّة العسر و الحرج هي الحاكمة على أدلة إطلاقات الحجّ عند المفهوم، بل قد عرفت عدم الحاجة إلى أدلّة العسر و الحرج و انّ الخطاب لمن هيّأ أسباب الحياة الحضرية.
نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ، لتحقّق الاستطاعة و عدم الحاجة إليها.
و نظير ذلك لو خرجت الأعيان عن موضع الحاجة، كما في حليّ المرأة إذا كبرت.
[١]. كشف اللثام: ٥/ ٩٤ بتصرّف.
[٢]. الدروس: ١/ ٢٦٦.