المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦
عن الحجّ أو العمرة ، إن كانت حجّة الإسلام أو عمرته ، لزمه القضاء في القابل وإن كان تطوّعاً لا يلزمه القضاء .
وقال الشافعي : لا قضاء عليه بالتحلّل ، فإن كانت حجّة تطوّع أو عمرة تطوّع لم يلزمه قضاؤها بحال ، وإن كانت حجّة الإسلام أو عمرة الإسلام وكانت قد استقرّت في ذمّته قبل هذه السنة ، فإذا خرج منها بالتحلّل فكأنّه لم يفعلها ، فتكون باقية في ذمّته على ما كانت عليه ، وإن كانت وجبت عليه في هذه السنة سقط وجوبها ولم تستقرّ في ذمّته ، فعلى قولهم التحلّل بالحصر لا يوجب القضاء بحال .
وقال أبو حنيفة : إذا تحلّل المحصر لزمه القضاء وإن كان أحرم بعمرة تطوّع قضاها ، وإن أحرم بحجّة تطوّع وأُحصر تحلّل منه ، وعليه أن يأتي بحجّ وعمرة . وإن كان فرّق بينهما فأُحصر ، فتحلّل ، لزمته حجّة وعمرتان ، عمرة لأجل العمرة ، وعمرة وحجّة لأجل الحجّ ، ويجي ء على مذهبه إذا أحرم بحجّتين فإنّه ينعقد بهما ، وإنّما يترفض عن أحدهما إذا أخذ في السير ، فإن أحصر قبل أن يسير ، تحلّل منهما ، ويلزمه حجّتان وعمرتان .
والحصر الخاص ، مثل الحصر العام سواء (في القضاء في القابل إن لم يكن تطوّعاً) .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنّه يجب القضاء في القابل .
خ ٢/٤٢٥ ـ ٤٢٦ ، ٤٢٧
٢ ـ حكم المصدود عن بعض أعمال الحجّ :
أ ـ الصدّ عن الوقوف بالموقفين أو أحدهما :إن كان متمكّناً من البيت ومصدوداً عن الوقوف بالموقفين أو عن أحدهما جاز له التحلّل ، فإن لم يتحلّل وأقام على إحرامه حتى فاته الوقوف فقد فاته الحجّ ، وعليه أن يتحلّل بعمل عمرة ، ولا يلزمه دم لفوات الحجّ ويلزمه القضاء إن كانت حجّة الاسلام ، وإن كانت تطوّعاً كان بالخيار .
م ١/٣٣٣
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه (جواز التحلّل) قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : ليس له ذلك .
خ ٢/٤٢٥
ب ـ الصدّ عن البيت والرمي بعد الوقوف بعرفة والمشعر :من أحصر عن البيت وقد وقف بعرفة والمشعر وعن الرمي أيّام التشريق فإنّه يتحلّل ، فإن لحق أيّام الرمي رمى وحلق وذبح ، وإن لم يلحق أمر من ينوب عنه في ذلك ، فإذا تمكّن أتى مكّة وطاف طواف الحجّ وسعى ، وقد تمّ حجّه ولا قضاء عليه إذا أقام على إحرامه حتى يطوف ويسعى ، وإن لم يقم على إحرامه وتحلّل كان عليه الحجّ من قابل .
م ١/٣٣٢
جـ ـ حكم من منع من المبيت في منى والرمي بعد الطواف والسعي :إذا طاف وسعى ومنع من البيت(١)والرمي فقد تمّ حجّه .
م ١/٣٣٣