المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٤
طلقة لم يقععندنابهنّ شي ء وعندهم يطلّقن ثلاثاً ثلاثاً .
وإن : قال أوقعت بينكنّ خمس طلقاتفعندناتطلّق كلّ واحدة طلقة ، وعندهم طلقتين ، وهكذا لو أوقع بينهنّ ستّاً أو سبعاً أو ثمانياً ، بالكلّ طلّقن ،وعندنافي الثماني كذلك أعني مثل المسألة الاُولى لا يقع إلاّ واحدة ، فإن نوى قسمة كلّ طلقةفعندنالا يقع شي ء وعندهم يطلّقن ثلاثاً ثلاثاً ، فإن أوقع بينهنّ تسع طلقاتفعندنامثل ذلك وعندهم يطلقن ثلاثاً ثلاثاً .
فإن قال : أوقعت بينكنّ اثنتي عشرة طلقة ، كان مثل ذلك سواء ؛ لأنّ علىمذهبنالا يمكن أن يوقع أكثر من طلقة واحدة (وعندهم لا يوقع أكثر من ثلاث) .
فإن قال : أوقعت بينكنّ نصفاً وثلثاً وسدساً ، لم يكنعندناشيئاً ، وعندهم يطلّقن ثلثاً ثلثاً ؛ لأنّه ينبغي أن يقسم النصف بينهنّ والثلث والسدس فيكون لكلّ واحدة جزء من كلّ طلقة فيطلّقن ثلاثاً .
إذا قال : أوقعت بينكنّ طلقتين ، طلّقت كلّ واحدة طلقة على ما مضى عندهم ، فإن قال : أردت أن يقسم بينهنّ طلقة ، ثمّ يقسم الثانية ، فإن كنّ كلّهنّ مدخولاً بهنّ طلّقت كلّ واحدة طلقتين ؛ لأنّه غلّظ على نفسه فقبل قوله ، وإن كان بعضهنّ مدخولاً بهنّ دون بعض ، طلّقت المدخول بها طلقتين ، وغير المدخول بها طلقة ؛ لأنّها تبين بالاُولى فلا يلحقها الثانية .
م ٥/٥٨ ـ ٥٩
ق ـ القرائن والصلات والاستثناءات التي تتصل بالطلاق :هذه الأشياء على ثلاثة أضرب : أحدها لا يقبل في الظاهر ولا في الباطن ، والثاني يقبل في الظاهر والباطن ، والثالث يقبل في الظاهر ولا يقبل في الباطن .
فأمّا الذي لا يقبل في الظاهر ولا الباطن ، فهو ما يرفع الطلاق ويسقطه على ما لا يمكن بناؤه عليه ، مثل أن يقول : أنت طالق ثلاثاً إلاّ ثلاثاً ، أو أنت طالق واحدة إلاّ واحدة ، أو أنت طالق لست بطالق .
فهذا إذا تلفّظ به لم يقبل ولم يبن عليه الكلام بلا خلاف ، وإن نواه بقلبه قبلعندنا، ولم يقبل عندهم .
وأمّا القسم الثاني الذي يقبل في الظاهر والباطن : فهو ما ينقل الطلاق من حالة إلى حالة ووقت إلى وقت ، مثل قوله : أنت طالق إذا دخلت الدار ، أو أنت طالق إذا جاء رأس الشهر ، أو طالق من وثاق ، فهذا إذا تلفّظ به قبل ، وإذا نواه قبلعندنا، وعندهم يقبل فيما بينه وبين اللّه .
وأمّا الضرب الثالث وهو الذي يقبل في الظاهر إذا تلفّظ به ، ولا يقبل في الباطن إذا نواه ، فهو أن يقول : أنت طالق إن شاء اللّه ، أو أنت طالق ثلاثاً إلاّ ثنتين ، وإلاّ واحدة فهذا إذا تلفّظ به وأظهره قبل بلا خلاف ، وإذا نواه بقلبه قبلعندنا، وعندهم لا يقبل .
ويتفرّع على هذا إذا كان له أربع نسوة فقال : أنتنّ طوالق ، أو قال : طلّقت نسائي ، ثمّ قال : أردت بعضهن ؛ قبل ذلك منه ، وإن قال : أربعتكنّ