المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩١
٢ ـ إعتاق أحد الشريكين نصيبه من العبد :
أ ـ تقويم حصة الشريك على المعتق إذا كان موسراً :إذا أعتق شركاً له من عبد ، وكان موسراً أُلزم قيمته ، فإذا أدّى انعتق عليه ، ولشريكه أن يعتق نصيبه ولا يأخذ القيمة ، فإن فعل كان عتقه ماضياً .
وقال أبوحنيفة : شريكه بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن يعتق نصيبه منه . وبين أن يستسعى العبد فيما بقي من الرقّ فإن أدّى قيمة ذلك عتق ، وبين أن يقوّمه على المعتق . فوافقنا في بعض أحكام الموسر .
وقال أبو يوسف ومحمد : يُعتق نصيب شريكه في الحال (وللشريك) قيمة نصيبه على المعتق ، وهذا مثلمذهبناسواء .
وقال الأوزاعي : إن كان موسراً لم يعتق نصيب شريكه ، إلاّ بدفع القيمة إليه وقال عثمان البتي : عتق نصيبه منه ، واستقرّ الرقّ في نصيب شريكه موسراً كان أو معسراً . ولا يقوّم عليه شي ءٌ كما لو باع .
وقال ربيعة : لا يعتق نصيب نفسه بعتقه فأيهما أعتق لم ينفذ عتقه في نصيب نفسه ، فإن أراد العتق ، اتفقا عليه ، وأعتقاه ، ومضى .
وقال الشافعي : إن كان موسراً قوّم نصيب شريكه ، قولاً واحداً .
خ ٦/٣٥٩ ـ ٣٦٣
وفي المبسوط (٥/١٦٢) نحوه .
وفي موضع آخر :إذا أعتق شركاً له من عبد ، وكان موسراً ، فمن قال عتق باللفظ ، عتق كلّه والولاء للمعتق ، ومن قال بشرطين أو مراعىبدفع القيمة ، عتق كلّه .
وكيف يعتق عليه نصيب شريكه مع الملك ، أو بعده ؟ قيل : فيه قولان .
م ٦/٥٥
ب ـ حدّ اليسار الموجب لتقويم العبد على المُعتق :حدّ اليسار الذي يقوّم العبد لأجله عليه (المعتق) أن يكون للمعتق غير هذا النصيب . قدر قيمة نصيب شريكه في الفاضل عن قوت يوم وليلة .
م ٦/٥٥
جـ ـ عتق المعسر شركاً له من عبد لوجه اللّه تعالى :إذا أعتق شركاً له من عبد ، فإن كان معسراً ، فإن قصد به وجه اللّه ، مضى العتق في نصيبه ، وكان شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه الآخر أو يستسعي العبد في قيمته .
وقال أبوحنيفة : شريكه بالخيار ، بين أن يعتق نصيبه منه وبين أن يستسعي العبد في قدر نصيبه ، وليس له أن يقوّم على شريكه . وقال أبويوسف ومحمد : يعتق نصيب شريكه في الحال ، فإن كان معسراً ، فلشريكه أن يستسعي العبد وهو حرّ بقيمة نصيبه منه .
وقال الأوزاعي : إن كان معسراً ، عتق نصيبه ، وكان نصيب شريكه على الرقّ ولشريكه أن يستسعيه بقيمة ما بقي .
وقال عثمان البتي : عتق نصيبه منه ، واستقرّ الرقّ في نصيب شريكه .
وقال ربيعة : لا يعتق نصيب نفسه بعتقه . فإن