المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٨
خامساً ـ ملكية الصيد :
١ ـ إذا ملك صيداً فانفلت منه :
إذا ملك صيداً فانفلت منه ، لم يَزُل ملكه عنه ، طائراً كان أو غير طائر ، لحق بالبراري والصحاري أو لم يلحق . وبه قال أبوحنيفة والشافعي .
وقال مالك : إن كان يطير في البلد وحوله ، فهو على ملكه ، وإن لحق بالبراري وعاد إلى أصل التوحش زال ملكه .
خ ٦/٢٨
وفي المبسوط (٦/٢٧٤) نحوه ، إلاّ أنّه أضاف :وفيهم من قال يزول ملكه بالانفلات .
٢ ـ تحوّل الطير من برج مالكه ، إلى برج لغيره :
إذا كان له حمام فتحوّل من برجه إلى برج غيره كان للأوّل ولم يملكه الثاني .
وإن كان من الطيور الجبلية المباحة التي لا مالك لها ، فإن ملكها صاحب البرج بشبكة أو بيد ، فالحكم فيها كالمملوك الأصلي سواء ، وإن لم يملكه بل نزل البرج وطار ، فهو على ما كان من الاباحة .
م ٦/٢٧٥
٣ ـ ملكية الصيد المتوحّل في أرض مملوكة :
إذا توحّل في أرضه صيد فليس لغيره أن يأخذه ، فإن خالف (الغير) وأخذ الصيد ملك .
م ٣/٢٨٠
وفي موضع آخر :إذا توحّل ظبي في ضيعة رجل لم يملكه صاحب الضيعة بل يملكه الآخذ .
م ٦/٢٧١ ، ٢/١٥٨
٤ ـ إذا صيد الطير مقصوصاً أو عليه أثر الملك :
الطير إذا كان مالكاً جناحيه ، لا بأس بصيده بسائر أنواع الصيد ما لم يعرف له صاحب ، فإن عُرف له صاحب وجب ردّه عليه . والمقصوص الجناح لا يجوز أخذه ؛ لأنّ ذلك لا يكون إلاّ لمالك .
ن/٥٧٩
وفي المبسوط :إذا كان الصيد مقرّضاً أو موسوماً أو به أثر ملك لآدمي ، لم يجز أن يصطاد .
م ٦/٢٧٥
٥ ـ إصابة شخصين صيداً دفعة :
إذا رميا صيداً معاً وأصاباه وأثبتاه معاً ، كان لهما نصفين ، ويحلّ أكله ، سواء كان الجراحات سواء ، أو أحدهما أكثر من الآخر .
م ٦/٢٧١
٦ ـ إذا كان الصيد يمتنع لأمرين فأزال كلّ واحد منهما أمراً :
إن كان الصيد يمتنع لأمرين رِجْل وجناح ، كالقبج والدراج ، فرماه أحدهما فكسر رجليه ، ثمّ رماه الثاني فكسر جناحه ، فقال قوم : هو بينهما ؛ لأنّهما قد عطّلاه معاً عن الامتناع ، وقال آخرون : بل لمّا رماه الأوّل وكسر رجله لم يثبته ، فكان بعده على الامتناع فلمّا رماه الثاني كان الإثبات به ، فوجب أن يكون الملك له وحده ،