المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٤
الخفيّة فقوله : اعتدّي ، واستبرئي رحمك فهو صريح في واحدة رجعية ، فإن نوى أكثر من ذلك وقع ما نوى .
وأمّا أبوحنيفة فإنّه قال : لا تخلو الكنايات من أحد أمرين : إمّا أن يكون معها قرينة ، أو لا قرينة معها ، فإن لم يكن معها قرينة لم يقع بها طلاق بحال ، وإن كان معها قرينة فالقرينة على أربعة أضرب : عوض ، أو نيّة ، أو ذكر طلاق ، أو غضب ، فإن كانت القرينة عوضاً كان ذلك صريحاً في الطلاق ، وإن كانت النيّة وقع الطلاق بها كلّها ، وإن كانت القرينة ذكر الطلاق ، أو غضب دون نيّة لم يقع الطلاق بشي ء منها إلاّ في ثماني كنايات : خليّة ، وبريّة ، وبتّة ، وبائن ، وحرام ، واعتدّي ، واختاري ، وأمرك بيدك ، فانّ الطلاق بشاهد الحال يقع بكل واحدة من هذه .
فإن قال : لم أرد طلاقاً ، فهل يقبل منه أم لا ؟ نظرت ، فإن كانت القرينة ذكر طلاق قُبل منه فيما بينه وبين اللّه ، ولم يقبل منه في الحكم . وإن كانت القرينة حال الغضب قُبل منه فيما بينه وبين اللّه ـ تعالى ـ ، ولم يقبل منه في الحكم في ثلاث كنايات : اعتدّي ، واختاري ، وأمرك بيدك . وأمّا الخمس البواقي فيقبل منه فيما بينه وبين اللّه ، وفي الحكم معاً . هذا لا يختلفون فيه بوجه . وهو قول من تقدّم ومن تأخر .
خ ٤/٤٦٢ ـ ٤٦٥
ونحوه في المبسوط (٥/٢٥ ـ ٢٦) .
ب/١ً ـ إذا قال لزوجته : أنت حرّة أو أعتقتك :إذا قال لها : أنت حرّة ، أو أعتقتك ، ونوى الطلاق ، لم يكن طلاقاً .
وقال جميع الفقهاء : أنّه يكون طلاقاً مع النيّة .
خ ٤/٤٦٥
ونحوه في المبسوط (٥/٢٧) .
ب/٢ً ـ إذا قيل لرجل : ألك زوجة ؟ فقال لا :إذا قال له رجل : ألك زوجة ؟ فقال : لا ، لم يكن ذلك طلاقاً ، وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : يكون طلقة .
خ ٤/٤٨١
ونحوه في المبسوط (٥/٥٣) .
ب/٣ً ـ لو قال لزوجته : أنت عليّ حرام :إذا قال لزوجته الحرّة ، أو الأمة ، أو أمته ، أنت عليّ حرام ، لم يتعلّق به حكم ، لا طلاق ، ولا عتاق ، ولا ظهار نوى أو لم ينو ، ولا يمين ، ولا وجوب كّفارة .
وقال الشافعي : إن نوى طلاقاً في الزوجة كان طلاقاً ، فإن لم ينو عدداً وقع طلقة رجعية ، وإن نوى عدداً كان على ما نواه ، وان نوى ظهاراً كان ظهاراً ، وإن نوى تحريم عينها لم تحرم ، ويلزمه كفّارة يمين ، ولا يكون يميناً ، لكن يجب به كفّارة يمين وإن أطلق ففيه قولان ، المذهب : أ نّه يجب به كفّارة ، ويكون صريحاً في ايجاب الكفّارة . والثاني : أ نّه لا يجب به شي ء ، فيكون كناية .
وإن قال ذلك لأمته ، قال : إنّه لا يكون فيها طلاق ولا ظهار ، لكنّه إن نوى عتقها عتقت ، وإن نوى تحريم عينها لم تحرم ، ويلزمه كفّارة يمين ، وإن أطلق فعلى قولين كالحرّة سواء .
وقال أبوحنيفة : إن خاطب به الزوجة ونوى