المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٨
كان ذلك عارية منه ، وله أن يرجع في هذا الإذن متى شاء ما لم يضع الجذوع على الحائط ، فإن وضعها على الحائط لم يكن له الرجوع بعد ذلك ما دامت تلك الجذوع باقية ، فإن بليت وتكسّرت بطل إذن المعير ولم يكن لصاحب الساباط أن يضع بدلها على حائطه إلاّ بإذن مستأنف ، فإن صالحه على وضعها بشي ء أخذه منه أو باعه محامل الخشب فإنّه يجوز وينظر إلى الجذوع إن كانت حاضرة ، وإن لم تكن حاضرة ذكر عددها ووزنها ويذكر سمك البناء وطوله إن أراد أن يبني عليها ، فإذا فعل ذلك صار ذلك حقّاً له على حائطه لازماً أبداً .
م ٢/٢٩٢
وفي موضع آخر :إذا كان له على حائط جاره خشب فرفعها كان له أن يعيدها ، وليس لصاحب الحائط أن يمنعه من إعادتها إلاّ أن يثبت أنّ ذلك الموضع كان بعارية فيكون له الرجوع فيها ، فإن صالحه بمال على أن يسقط حقّ الوضع من حائط صحّ ذلك .
م ٢/٣١١
أ ـ كتابة صاحب الحائط وثيقة لصاحب الساباط في حقّ الحمل على الحائط بعد المصالحة :إذا كتب صاحب الحائط على نفسه وثيقة أقرّ فيها أنّ لصاحب الساباط على حائطي حقّ الحمل فإنّه ينظر ، فإن كان ذلك بعد عقد صلح جرى بينهما فإنّ ذلك يثبت لصاحب الساباط على حائطه ظاهراً وباطناً وإن لم يكن تقدّم هذا الإقرار عقد صلح لزمه ذلك ظاهراً ولا يلزمه باطناً ، ويكون بمنزلة ما لو أعاره حائطه ليطرح عليه جذوعه .
م ٢/٢٩٢ ـ ٢٩٣
١٣ ـ مصالحة المدّعى عليه أحد المدّعيين للدار التي في يده بعد إقراره له على نصيبه منها بعوض :
إذا ادّعيا ملك الدار أو أضافا ملكها إلى سبب واحد يتضمّن اشتراكهما في كلّ جزء منها مثل أن يضيفاها إلى ميراث أو شراء صفقة واحدة ، فإذا أقرّ (من الدار في يده) لأحدهما بشي ء كان بمنزلة الإقرار به لهما فاشتركا فيه ، فإن صالح المقرّ المقرّ له من النصف الذي أقرّ له به على مال يدفعه إليه فإنّه ينظر ، فإن كان قد صالحه بإذن صاحبه كان الصلح صحيحاً وكان المال الذي حصل معه بينهما نصفين ، وإن كان قد صالحه بغير إذن صاحبه ، فإنّ الصلح باطل في حقّ صاحبه وهو نصف النصف ويكون بمنزلة من باع حقّاً له وحقّاً لغيره فإنّه يبطل البيع في حقّ ملك الغير ويصحّ في حقّ نفسه فيكون الصلح جائزاً فيما يخصّه .
وإذا كانت المسألة بحالها وادّعيا الدار ملكاً مطلقاً فأقرّ لأحدهما بالنصف لم يشتركا فيه ولم يكن إقراره لأحدهما إقراراً للآخر لأنّهما لم يضيفاه إلى سبب يوجب الاشتراك .
م ٢/٢٩٣
١٤ ـ مصالحة مدّعي الدار من هي في يده بعد إقراره أو إنكاره بأن يسكنها سنة أو يخدمه عبداً لمدّة معينة :
إذا ادّعى داراً في يده فأقرّ بها له ، وقال له :