المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٧
صوم شهر رمضان فإنّه لا يمكن أن يقع فيه غير شهر رمضان إذا كان مقيماً في بلده .
فأمّا إذا كان مسافراً سفراً مخصوصاً جاز أن يقع فيه غيره .
ولا يحتاج في انعقاده (صوم رمضان) إلى نيّة التعيين ، ويكفي فيه نيّة القربة ، ومعنى نيّة القربة أن ينوي أنّه صائم فقط متقرباً به إلى اللّه تعالى .
ونية التعيين أن ينوي أنّه صائم شهر رمضان فإن جمع بينهما كان أفضل فإن اقتصر على نيّة القربة أجزأه .
م ١/٢٧٦
ونحوه في الاقتصاد (٢٨٦) ، والجمل والعقود (ر/٢١١) ، والخلاف (٢/١٦٤) .
وأمّا الضرب الآخر من الصوم المتعيّن بيوم فهو أن يكون نذر أن يصوم يوماً بعينه فهذا يحتاج إلى نيّة التعيين ، ونيّة القربة معاً ، ومتى أتىبنيّة القربة لم يجزه عن نيّة التعيين ، وإن أتى بنيّة التعيين أجزأه عن نيّة القربة ؛ لأنّ نيّة التعيين لا تنفك من القربة .
وأمّا المعيّن بصفة فهو ما يجب بالنذر ، بأن يقول : متى قدم فلان فللّه عليّ أن أصوم يوماً أو أيّاماً ، فإنّ هذا القسم مع باقي الأقسام من المفروض والمسنون لابدّ فيه من نيّة التعيين والقربة ، ولا يجزئ نيّة القربة عن نيّة التعيين ، ويجزئ نيّة التعيين عن نيّة القربة ؛ لأ نّها لا تنفكّ عن القُربة على ما قُلناه .
م ١/٢٧٨
ونحوه في الاقتصاد (٢٨٧) ، والجمل والعقود (ر/٢١١) مختصراً .
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :ونيّة التعيين هو أن ينوي الصوم الذي يريده ، ويعيّنه بالنيّة .
وقال الشافعي في جميع ذلك لابدّ من نيّة التعيين ، وهو أن ينوي أنّه يصوم غداً من رمضان فريضة ، ومتى أطلق النيّة ولم يعيّن أو نوى عن غيره كالنذر والكفّارات والتطوّع لم يقع عن رمضان ولا عمّا نوى ، سواء كان في السفر أو في الحضر .
وقال أبوحنيفة : إن كان الصوم في الذمّة ، كما قلناه . (وقال الشافعي )(١)وإن كان متعلّقاً بزمان بعينه كالنذر وشبهه وشهر رمضان لم يخل حاله في رمضان من أحد أمرين : إمّا أن يكون حاضراً أو مسافراً .
فإن كان حاضراً لم يفتقر إلى تعيين النيّة ، فإن نوى مطلقاً أو تطوعاً أو نذراً أو كفّارةً وقع عن رمضان ، وعن أي شي ء نوى انصرف إلى رمضان .
وإن كان في السفر نظرت ، فإن نوى مطلقاً وقع عن رمضان ، وإن نوى نذراً أو كفّارة وقع عمّا نوى له ، وان نوى نفلاً ففيه روايتان ، أحدهما : يقع عمّا نوى له كما لو نوى نذراً .
والثاني : عن شهر رمضان كما لو أطلق .
وقال أبو يوسف ومحمّد : عن اي شي ء نوى في رمضان وقع عن رمضان ، في سفر كان أو في حضر ، وأجروه في السفر على ما أجراه أبو