المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٥
وقال أبوحنيفة : يقع الطلاق ، ولا يقع الظهار .
وقال مالك : يقعان معاً .
خ ٤/٥٣٢
ب ـ تعليقه على ظهار زوجته الاُخرى :إذا كان له زوجتان زينب وعمرة ، وقال لعمرة : إذا تظاهرت من زينب فأنت عليّ كظهر اُمي . فقد علّق ظهار عمرة بظهار زينب ، فإذا قال : لزينب أنت عليّ كظهر اُمّي . صار مظاهراً عنها بالمباشرة ، ويصير مظاهراً عن عمرة بصفة ، فيحصل مظاهراً عنهما فإذا عاد لزمته كفّارتان .
م ٥/١٥٣
جـ ـ تعليقه على ظهار أجنبيّة :إذا قال لزوجته : إذا تظاهرتُ من فلانة الأجنبية فأنت عليّ كظهر اُمّي ؛ ففيه ثلاث مسائل :
الأولى : إذا قال : إذا تظاهرتُ من فلانة الأجنبيّة فأنت عليّ كظهر اُمّي ، فانّه إن أطلق ذلك أو نوى ظهاراً شرعياً اقتضى ذلك أن يتظاهر منها ظهاراً شرعياً . فإذا تظاهر منها وهي أجنبية ، لم يصحّ الظهار ، وإذا لم يصحّ ظهاره منها ، لم يصحّ ظهاره عن زوجته .
فأمّا إذا نوى بقوله ذلك إذا خاطبها بلفظ الظهّار فانّه متى قال لها : أنت عليّ كظهر اُمي ، لم يصر مظاهراً عنها ، ويصير متظاهراً عن زوجته .
وإن تزوّج هذه الأجنبيّة فيما بعد ، وتظاهر منها فظهاره منها يصحّ ، وهل يصير متظاهراً عن الاولى ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يصير متظاهراً ، والثاني : أنّه يصير متظاهراً . وقوله الأجنبيّة إنّما ذكره على جهة التعريف والعلامة لا أنّه جعله شرطاً .
المسألة الثانية : أن يقول لها : إذا تظاهرتُ من فلانة فأنت عليّ كظهر اُمّي ، فإذا تظاهر منها وهي أجنبيّة ، لم يصحّ ظهاره عنها ، ولا يصحّ ظهاره عن زوجته فإن تزوّجها ثمّ تظاهر منها صحّ ظهاره ، ويصير متظاهراً عن زوجته لوجود الشرط .
الثالثة : إذا قال : إذا تظاهرت من فلانة أجنبيّة فأنت عليّ كظهر أمّي ، فإنّه ان تظاهر منها وهي أجنبيّة لم يصحّ ظهاره ، ولا يصير متظاهراً عن زوجته ، لأنّه ما وجد الشرط ، فإن تزوّجها ثمّ تظاهر منها صحّ ظهاره منها ، ولا يصير متظاهراً عن زوجته ، لأنّه شرط في ظهارها من فلانة أجنبيّة ، وهذه الآن زوجة ، وفي المسألة الاُولى احتمال التعريف ، فلأجل ذلك فرّق بينهما .
م ٥/١٥٣ ـ ١٥٤
١٢ ـ تعليق الظهار بالمشيئة :
إذا قال لزوجته : أنت عليّ كظهر أمّي إن شاء زيد ، فعلى مذهب من يقول من أصحابنا إنّ الظّهار بشرط لا يصحّ لا يكون شيئاً ، وقال قوم من أصحابنا ، وهوالأقوى عندي: إنّه يصحّ ، فعلى هذا ، إن قال زيد : قد شئت ، انعقد الظّهار ، وإن لم يشأ لم ينعقد الظهار .
فأمّا إن قال : أنت عليّ كظهر أمّي إن شاء اللّه ، فإنّه لا ينعقدعندناولا عند أكثرهم مثل الطلاق والإقرار والعتق ، وقال بعضهم ينعقد الظهار وهو بعيد عندهم .
م ٥/١٥٢