المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٠
وإن أمكن حدوثه عند البائع وعند المشتري واختلفا فالقول قول البائع مع يمينه ، وعلى المشتري البيّنة .
فإذا ادّعى المشتري أنّه باعه السلعة وبها عيب نُظر في جواب البائع ، فإن قال : لا يستحقّ الردّ عليّ بهذا العيب ، كان جواباً صحيحاً ووجب على الحاكم استماع ذلك منه وإحلافه على ذلك . وإن قال : بعته بريئاً من هذا العيب جاز أن يحلفه باللّه لا يستحقّ ردّه عليه ، فلو أراد الحاكم أن يحلفه واللّه لقد باعه بريئاً من هذا العيب لم يمكنه أن يحلف على هذا الوجه .
فإذا نكل عن اليمين ردّه عليه فيكون قد ظلمه وقد قيل : إنّ له أن يحلفه باللّه لقد بعته بريئاً من هذا العيب ، فإذا ثبت هذا فإنّه يحلفه : واللّه لقد أقبضته وما به هذا العيب ، هذا إذا ادّعى المشتري هكذا .
فأمّا إذا ادّعى أنّه باعه وبه هذا العيب وأجاب البائع أنّه باعه بريئاً ، حلّفه الحاكم على حسب الدعوى .
وأمّا إذا ادّعى أنّه أقبضه فإنّه يحلفه على الإقباض دون البيع ، وإن شاء له أن يحتاط له في الإحلاف أحلفه على ما قدّمناه من أنّه أقبضه وما به هذا العيب ، واليمين يكون على البتّ والقطع دون العلم .
م ٢/١٣٣ ـ ١٣٤
ونحوه في النهاية (٣٩٢) .
وفي المبسوط أيضاً :إذا باع عبداً فوجد به عيباً عند المشتري يحتمل حدوثه عنده ويحتمل حدوثه حين العقد واختلفا فالقول قول البائع هنا .
م ٣/١٠٤
ثانياً ـ عيوب العبيد والإماء :
١ ـ ردّ المملوك من أحداث السنة :
يُردّ العبيد والإماء من أحداث السنة ، مثل الجذام والجنون والبرص ما بين وقت الشراء وبين السنة ، فإن ظهر بعد مضيّ السنة شيء من ذلك ، لم يكن له ردّ شي ء من ذلك على حال .
ن/٣٩٤
ونحوه في المبسوط (٢/١٦٨ ،١٣٠) .
وكذلك في الخلاف ، وأضاف:وقال الشافعي : لا يردّه بشي ء من العيوب التي تحدث بعد القبض .
خ ٣/١٩١
٢ ـ ردّ الأمة في اشتراط البكارة وبالعكس :
إذا اشترى جارية على أنّها بكر فكانت ثيّباً ، روى أصحابنا أنّه ليس له الردّ .
وقال الشافعي : له الردّ .
خ ٣/١١٢
ونحوه في النهاية ، وأضاف :ولا الرجوع على البائع بشي ء من الأرش .
ن/٣٩٤ ـ ٣٩٥
وكذلك في المبسوط ، وأضاف :وان شرط أن تكون ثيّباً فخرجت بكراً لم يكن له الخيار . وفي الناس من قال : له الخيار .
م ٢/١٢٩ ـ ١٣٠
٣ ـ ردّ العبد بالإباق :
إذا اشترى عبداً فأبق منه ، فإن كان الإباق