المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٦
وذهبت طائفة إلى أنّ ذكاته في الحلق واللبّة مثل المقدور عليه ، فإن عقره فقتله في غيرهما لم يحل أكله ، ذهب إليه سعيد بن المسيّب ، وربيعة ، ومالك ، والليث بن سعد .
خ ٦/٢٠
٢ ـ استناد موته إلى الآلة :
أ ـ الظن بعد الإصابة بأنّ غير الآلة قتلته :إذا رمى إنسان سهماً ، وسمّى عند الرمي ، فأصاب وقتل جاز أكله ، وإن ظن أنّ غير السهم قتله لم يجز أكله .
ن/٥٨١
ب ـ إذا تدهده الصيد بعد الإصابة من جبل ، أو وقع في الماء :إن أصاب الصيد سهم ، فتدهده من جبل أو وقع في الماء ، ثمّ مات ، لم يجز أكله ؛ لأنّه لا يأمن أن يكون قد مات في الماء . أو من وقوعه من الجبل .
ن/٥٨١
وفي المبسوط نحوه ، إلاّ أنّه قال :هذا إذا كان الجرح غير موجىء ، فأمّا إن كان الجرح قاتلاً موجئاً ، مثل أن وقع السلاح في حلقه فذبحه ، أو في قلبه أو كبده فقتله ، حلّ أكله بكل حال .
م ٦/٢٧٣
جـ ـ إذا سقط الطائر المصاب على الأرض فوجد ميتاً :إذا رمى طيراً فجرحه ، فسقط على الأرض ، فوجده ميتاً ، حلّ أكله ، سواء مات قبل أن يسقط أو بعد ما سقط ، أو لم يعلم وقت موته .
وبه قال أبوحنيفة ، والشافعي .
خ ٦/٢٥
وفي المبسوط (٦/٢٧٦) نحوه .
وقال مالك : إذا مات بعد سقوطه لا يحلّ أكله .
خ ٦/٢٦
وقال في المبسوط (٦/٢٧٣) :وهذا (قول مالك) أليق بمذهبنا .
٣ ـ حكم موت الصيد قبل ذكاته :
أ ـ إذا لم تكن حياة الصيد مستقرّة :إذا أرسل اليه كلباً أو سلاحاً ، فعقر الصيد فإن كان العقر قد صيّره في حكم المذبوح ، مثل أن أبان حشوته أو قطع الحلقوم والمري ء ، أو أصابه في مقتل ، كالقلب ، وكانت الحياة غير مستقرة ، والحركة حركة المذبوح ، حلّ أكله ، ذبحه بعد هذا أو لم يذبحه ، وإن أمرّ السكّين على حلقه فذبحه كان أحوط ، وإن لم يفعل أجزأه هذا العقر .
م ٢/٢٥٩
ب ـ إذا كانت حياته مستقرّة بعد العقر واتّسع الزمان لذبحه :لو كان العقر عقراً لم يصيّره في حكم المذبوح ، بل وجده وفيه حياة مستقرّة ، يعيش اليوم ونصف اليوم ، وكان الزمان متّسعاً لذكاته ، لم يحلّ ، سواءً كان ترك الذكاة عامداً أو لعدم الآلة التي يذبح بها .
م ٦/٢٦٠
وفي النهاية نحوه ، إلاّ أنّه قال :فإن لم يكن معه ما يذكّيه ، فليتركه حتى يقتله ، ثمّ ليأكل إن شاء .
ن/٥٨١
وقال أصحابنا : إن أقلّ ما يلحق معه الذكاة أن