المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٠
ثلاث تطليقات ، فإن كانت تحته أمة ، فطلاقها تطليقتان فإن طلّقها واحدة ثمّ اُعتقا معاً بقيت على واحدة . فإن أُعتقا جميعاً قبل أن يطلقها شيئاً ، كان حكمها حكم الحرّة من كونها على ثلاث تطليقات .
ن/٥١٩
د ـ عدد تطليقات الحرّ لزوجته المملوكة قبل العتق وبعده :الحرّ إذا كانت تحته أمة فطلاقها تطليقتان ، فإذا طلّقها ثنتين لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ... ، ومتى طلّقها واحدة ثمّ اُعتقت بقيت معه على تطليقة واحدة .
ن/٥١٩
٣ ـ هدم الزواج الثاني ما قبله من التطليقات :
الظاهر من روايات أصحابنا والأكثرين : أنّ الزوج الثاني إذا دخل بها يهدم ما دون الثلاث من الطلقة والطلقتين ، وبه قال أبوحنيفة ، وأبو يوسف .
وقد روى أصحابنا في بعض الروايات : أنّه لا يهدم إلاّ الثلاث ، فإذا كان دون ذلك فلا يهدم ، فمتى تزوّجها الزوج الأوّل كانت معه على ما بقي من الطلاق ، وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي وابن أبي ليلى ، ومحمّد ، وزفر .
خ ٤/٤٨٨ ـ ٤٨٩
وفرقة الطلاق على ثلاثة أضرب : فرقة توجب تحريماً يرتفع بالرجعة ، وهو إذا طلّق بعد الدخول طلقة أو طلقتين فإذا راجعها زال التحريم .
الثاني : فرقة توجب تحريماً ثمّ يرتفع بنكاح جديد ، وهو على ضربين ، أحدهما : إذا بانت منه بدون الثلاث ، إمّا أن يطلّقها طلقة أو طلقتين قبل الدخول فتبين في الحال من غير عدّة ، أو يطلّقها طلقة أو طلقتين بعد الدخول ، وتنقضي عدّتها فتبين بانقضاء العدّة ، والثاني : أن يطلّقها طلقة أو طلقتين بعوض فانّها تبين بهما ، قبل الدخول وبعده سواء ، فهذه فرقة تحرّم الوطء دون العقد .
الثالثة : فرقة تحرّم شيئين الوطء والعقد حتى تنكح زوجا غيره ، وهو إذا استوفى عدّة الطلاق متفرّقاًعندنا، وعندهم أو مجتمعاً فلا يحلّ ، له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ، ويدخل بها ويطأها ثمّ يطلّقها ، وتنقضي عدّتها منه ، فتحلّ للأوّل استيناف نكاحها ، فإذا نكحها هاهنا فكأّنه ما كان نكحها قبل هذا ، فيملك ثلاث تطليقات بلا خلاف .
فإذ تقرّر هذا فلا خلاف في الفرقة الاُولى والأخيرة ، وإنّما الخلاف في الوسطى ، فإذا أبانها بدون الثلاث ثمّ نكحها ، فإن نكحها قبل الزوج غيره عادت إليه على ما بقي من الطلاق ، وإن نكحت زوجاً غيره ثمّ طلّقها الثاني قبل الدخول بها ثمّ تزوّجها الأوّل عادت أيضاً على ما كانت بقيت من طلاقها ، وإن وطئها الثاني ثمّ طلّقها فنكحها الأوّل ، فانّها تعودعندناكما كانت أوّلاً ، وقال بعضهم : على ما بقي من طلاقها ، ولم يؤثّر وطء الثاني في عدد الطلاق ، وفيه خلاف .
م ٥/٨١