المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٦
أبوحنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور وأبوبكر بن المنذر في اختياره ، وحكى أبوثور هذا المذهب عن الشافعي ، ولم يصححه أصحابه إلاّ أنّ أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض ، لكنّه كره تأخير المغرب .
وقال الشافعي وأصحابه : إنّ وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت الشمس ، وتطهّر وستر العورة ، وأذّن أوقام فإنّه يبتدئ بالصلاة في هذا الوقت ، فإن أخّر الابتداء بها عن هذا الوقت فقد فاته . وقال أصحابه : لايجي ء على مذهبه غير هذا ، وبه قال الأوزاعي .
وذهب مالك إلى أنّ وقت المغرب ممتدّ إلى طلوع الفجر الثاني ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، ومنهم من قال : أنّ وقته ممتدّ إلى ربع الليل .
خ ١/٢٦١ ـ ٢٦٢
جـ/١ً ـ علامة غيبوبة الشمس :علامة غيبوبة الشمس هو أنّه إذا رأى الآفاق والسماء مصحية ولا حائل بينه وبينها ورآها قد غابت عن العين ، علم غروبها ، وفي أصحابنا من يراعي زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وهو الأحوط .
أمّا على القول الأوّل إذا غابت الشمس عن البصر ورأى ضوئها على جبل يقابلها أو مكان عال ، فإنّه يصلّي ولا يلزمه حكم طلوعها بحيث طلعت . وعلى الرواية الاُخرى لا يجوز ذلك حتى تغيب في كلّ موضع تراه وهو الأحوط .
م ١/٧٤
وفي الاقتصاد :علامة غروبها زوال الحمرة من ناحية المشرق .
صا/٢٥٦
وفي النهاية (٥٩) نحوه ، وكذلك في موضع آخر من المبسوط (١/٢٦٩) .
جـ/٢ً ـ وقتها للمضطر :وقت الضرورة يمتدّ في المغرب (من غيبوبة الشمس) إلى ربع الليل .
م ١/٧٥
وفي الاقتصاد (٢٥٦) نحوه .
وفي النهاية :وقد رخّص للمسافر تأخير المغرب إلى ربع الليل .
ن/٥٩
د ـ وقت صلاة العشاء :
د/١ً ـ أوّله :
غيبوبة الشفق هو أوّل وقت العشاء الآخرة :
م ١/٧٥
وفي النهاية (٥٩) ، والاقتصاد (٢٥٦) ، وعمل اليوم والليلة (١٤٣) نحوه .
وكذلك في الخلاف ، وأضاف :وفي أصحابنا من قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين .
ولا خلاف بين الفقهاء انّ أوّل وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق ، وإنّما اختلفوا في ماهيّة الشفق ، فذهب الشافعي إلى أنّه الحمرة ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة ، وبه قال مالك والثوري ومحمّد .
وقال قوم : الشفق هو البياض لا تجوز الصلاة إلاّ بعد غيوبته ، ذهب إليه الأوزاعي وأبوحنيفة