المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠
انحرافه عنها :إن صلّى بصلاة المبصر أعمى ثمّ تبيّن أ نّه صلّى إلى غير القبلة والوقت باق وجب عليه إعادة الصلاة ، وكذلك إن صلّى بقوله ولم يصلّ معه . وإن انقضى الوقت فلا إعادة عليه إلاّ أن يكون استدبر القبلة فإنّه يعيدها على الصحيح من المذهب .
وإن كان صلّى الأعمى بصلاة المبصر (وظنّ المبصر أنّ القبلة عن يمينه أو عن شماله) انحرف الأعمى بانحراف المبصر .
وإن دخل بصيراً في الصلاة ثمّ عمي تممّ صلاته ما لم يلتو عن القبلة ، فإن التوى عنها التواءً لا يمكنه الرجوع إليها بيقين بطلت صلاته ، ويحتاج إلى استئنافها بقول من يسدّده ، فإن كان له طريق رجع إليها وتمّم صلاته ، فإن وقف قليلاً ، ثمّ جاء من يسدّده جازت صلاته وتمّمها ، وإذا تساوت عنده الجهات فقد قلنا : إنّه يصلّي إلى أربع جهات مع الإمكان ويكون مخيّراً في حال الضرورة . فإن دخل فيها ثمّ غلب على ظنّه أنّ الجهة في غيرها ، مال إليها وبنى عليه صلاته ما لم يستدبر القبلة ، فإن كان استدبرها أعاد الصلاة .
م ١/٨٠ ـ ٨١
ونحوه في الخلاف (١/٣٠٢) .
جـ ـ صلاة الجماعة إلى غير جهة القبلة :من صلّى بقوم إلى غير القبلة متعمّداً كانت عليه إعادة الصلاة ، ولم يكن علهيم ذلك ، إذا لم يكونوا عالمين ، فإن علموا ذلك كان عليهم أيضاً الإعادة ، ومتى لم يعلم الإمام والمأموم ذلك أعادوا إن بقي الوقت ، وإن فات الوقت وكانوا صلّوا مستدبري القبلة أعادوا أيضاً فإن كانت يميناً وشمالاً لم يكن عليهم شي ء .
م ١/١٥٨
وفي النهاية (١١٤) نحوه .
٦ ـ ائتمام المتفقين في جهة القبلة أو المختلفين فيها بعضهم ببعض :
إذا كانوا جماعة وأرادوا أن يصلّوا جماعة جاز أن يقتدوا بواحد منهم إذا تساوت حالهم في التباس القبلة ، فإن غلب في ظنّ بعضهم جهة القبلة وتساوى ظنّ الباقين جاز أيضاً أن يقتدوا به .
ومتى اختلف ظنونهم وأدّى اجتهاد كلّ واحد منهم إلى أنّ القبلة في خلاف جهة صاحبه لم يجز لواحد منهم الاقتداء بالآخر على حال .
ومتى لزم جماعة الصلاة إلى أربع جهات لفقد الأمارات جاز أن يصلّوا جماعة ، ويقتدي كلّ واحد بصاحبه في الأربع جهات .
م ١/٧٩
ونحوه في الخلاف في خصوص المتخالفين ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبو ثور : يجوز .
خ ١/٣٠٢
رابعاً ـ مكان المصلّي :
١ ـ ما يشترط في مكان المصلّي :
أ ـ كونه مملوكاً أو مأذوناً في التصرّف فيه :
يجوز الصلاة في الأماكن كلّها بشرط أن