المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٢
أنتِ عليّ كظهر اُمّي أو بنتي أو اُختي أو عمّتي أو خالتي ، أو يذكر بعض المحرّمات عليه .
ن/٥٢٤
٢ ـ ثبوت الظهار وحكمه :
الأصل فيه الكتاب والسنّة ، فالكتاب قوله تعالى :{الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهنّ امهاتهم}إلى قوله :{ فاطعام ستّين مسكيناً}(١)فذكر اللّه تعالى حكم الظهار في هذه الآيات الثلاث فذكر في الآية الاُولى تحريمه ، وأنّه قول منكر وزور ، وذكر في الآية الثانية والثالثة الكفّارة ، فأوجب فيه عتق رقبة ، ثمّ صوم شهرين متتابعين ، ثمّ إطعام ستّين مسكيناً ، فثبت بذلك أنّ للظهار حكماً في الشرع ، وأنّ الكفّارة تتعلّق به .
م ٥/١٤٤ ـ ١٤٥
٣ ـ من يصحّ ظهاره :
كلّ زوج يصحّ طلاقه من حرّ وعبد فإنّ ظهاره يصحّ .
م ٥/١٤٥
٤ ـ أنواع الظهار :
الظهار على ضربين ، أحدهما : أن يكون مطلقاً ، فانّه يجب به الكفّارة متى أراد الوطء . والآخر : أن يكون مشروطاً ، فلا يجب الكفّارة إلاّ بعد حصول شرطه .
فإن كان مطلقاً لزمته الكفّارة قبل الوطء ، فإن وطئ قبل أن يكفّر لزمته كفّارتان ، وكلّما وطئ لزمته كفّارة اُخرى .
وإن كان مشروطاً وحصل شرطه لزمته كفّارة ، فإن وطئ قبل أن يكفّر لزمته كفّارتان .
وفي أصحابنا من قال : إنه إذا كان بشرط لا يقع ، مثل الطلاق .
خ ٤/٥٣٥ ـ ٥٣٦
ونحوه في النهاية ، وأضاف :إذا فعل ذلك متعمّداً ، فإن فعله ناسياً لم يكن عليه أكثر من كفّارة واحدة .
ن/٥٢٥
ثانياً ـ إنشاء الظهار :
١ ـ صيغته الصريحة :
الظهار الحقيقي الذي ورد الشرع به أن يشبّه الرجل جملة زوجته بظهر اُمّه فيقول : أنتِ عليّ كظهر اُمّي ، بلا خلاف .
وإذا قال : أنتِ منّي كظهر امّي ، أو أنتِ معي أو عندي وما أشبه ذلك فإنّه يكون مظاهراً .
وهكذا إذا قال : نفسكِ عليّ كظهر أمّي ، أو جسمكِ أو ذاتكِ أو بدنكِ وما أشبه ذلك فهذا كلّه ظهار ، بلا خلاف في جميع ذلك .
م ٥/١٤٨ ـ ١٤٩
٢ ـ تشبيه الزوجة بظهر إحدى المحرّمات نسباً:
إذا قال لها : أنت عليّ كظهر بنتي أو بنت بنتي ، أو اختي أو بنتها ، أو عمّتي ، أو خالتي ، اختلفت روايات أصحابنا في ذلك ، فالظاهر الأشهر الأكثر أ نّه يكون مظاهراً . وبه قال الشافعي في الجديد .