المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٤
موجبه عند أهل الحساب ، فيه وجهان ، أحدهما : يكون على ما نواه ، وعند الأكثر أنّه يقع واحدة .
وإن كان عارفاً بالحساب رجعنا إليه ، فإن قال : نويت واحدة مقرونة إلى اثنتين ، وقع به ثلاث . وإن قال : نويت موجبه عند أهل الحساب ، وقعت طلقتان . فإن قال : ما كان لي نيّة ، فقال بعضهم : يقع واحدة ، وقال بعضهم : يقع طلقتان ،وعندنالا يقع شي ء .
م ٥/٥٤
ي /٣ً ـ إذا قال الزوج : أنت طالق في كلّ قرء طلقة :إذا قال : لها أنت طالق في كلّ قرء طلقة ، أو قال : ثلاثاً في كلّ قرء طلقة ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون لطلاقها سنّة وبدعة ، أو لا يكون ذلك لها ، فإن لم يكن ذلك لطلاقها ، فإن كانت حاملاً وقع بها طلقة واحدة بلا خلاف . سواء حاضت على الحمل أو لم تحض ، وسواء قيل إنّه دم حيض أو دم فساد . لأنّ الكلّ قرء واحد بلا خلاف .
فرع هذه : إذا قال للحامل : أنت طالق في كلّ طهر طلقة ، فهاهنا تطلّقعندناطلقة واحدة ، وعندهم تطلّق كلّما طهرت .
فإذا ثبت أنّه يقع بها في كلّ قرء طلقة فهي رجعية ، وهو بالخيار بين أن يراجع أو يدع ، فإن لم يراجع حتى وضعت بانت بالوضع .
فإذا بانت ثمّ طهرت من النفاس لم تطلّق اُخرى ؛ لأنّ البائن لا يلحقها طلاق ، وإن راجعها فهي زوجة ، فإذا وضعت لم تطلّق ؛ لأنّها زوجة ، لكن إذا طهرت من النفاس طلّقت اُخرى ، فإذا حاضت ثمّ طهرت من الحيض طلّقت الثالثة وبانت ، والعدّة على ما مضى إن كان وطئها بعد أن راجعها استأنفت العدّة ، وإن لم يكن وطئها بعد المراجعة فعلى ما مضى من القولين .
فأمّا الحائل فإن كانت غير مدخول بها ، وقع الطلاق بها في الحال . لأنّ ما قبل الدخول كلّه قرء واحد ، ولا رجعة عليها بلا خلاف ، وإن كانت مدخولاً بها وكانت لا تحيض لصغر أو كبر فالحكم فيهما واحد ، فإن كانت صغيرة فإنّها تطلق طلقة واحدة ،وعندناقد بانت منه ، وعند بعض أصحابنا يملك رجعتها ، وهو قول المخالف ، فعلى هذا إن راجعها متى حاضت ثمّ طهرت طلّقت طلقة اُخرى عند المخالف ؛ لأنّ الصفة وجدت ، فإن راجعها أيضاً ثمّ حاضت ثمّ طهرت طلّقت الثالثة .
هذا إذا راجعها ، فإن لم يراجعها لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن تحيض قبل انقضاء ثلاثة أشهر أو بعدها ، فإن حاضت قبل انقضاء ذلك ثمّ طهرت طلّقت اُخرى ؛ لأنها رجعيّة ، وإذا حاضت اُخرى ثمّ طهرت طلّقت الثالثة وبانت ، وانقضت عدّتها بالدخول في الحيضة الثالثة ، وإن حاضت بعد مضيّ ثلاثة أشهر ثمّ طهرت لا يقع بها طلاق ؛ لأنّها بانت بعدّة الشهور .
وهكذا حكم الآيسة هي رجعية ، فإن راجعها فهي زوجة فإن عاودها حيض صحيح طلّقت كلّ طهر طلقة ، وإن لم يراجعها فأمّا أن يعاودها الحيض قبل مضيّ ثلاثة أشهر أو بعدها ، فإن عاودها قبلها طلّقت كلّ قرء طلقة ، وإن عاودها