المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٩
الطلاق الرجعي فالولد يمكن أن يكون من الأوّل ، ويمكن أن يكون من الثاني ، والحكم على ما نبيّنه في القسم الرابع : وهو إذا أمكن أن يكون من كلّ واحد منهما بأن تأتي لأكثر من ستّة أشهر من وقت وطء الثاني ، ولأقلّ من أقصى مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل فيمكن أن يكون الولد من كلّ واحد منهما .
فإذا وضعته أقرع بينهماعندنا، فمن خرج اسمه اُلحق به ، وعند قوم يعرض على القافة ، فإن ألحقته بالأوّل انتفى عن الثاني ، والحكم فيه كالقسم الأوّل ، وإن ألحقته بالثاني لحقه وانتفى عن الأوّل ، والحكم فيه كالقسم الثالث ، وإن لم يكن القافة أو كانت وأشكل ترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما فيلحق به وينتفي عن الآخر ، وأمّا العدّة فإنّه يلزمها أن تعتّد بثلاثة أقراء ويلزمها نفقته وحضانته وأجرة إرضاعه ، لأنّه موقوف عليها ،وعندنايلزم النفقة والحضانة واُجرة الرضاع من يخرج اسمه في القرعة ، وأمّا العدّة فعلى ما ذكرناه .
م ٥/٢٤٥ ـ ٢٤٧ ، ٢٧٠ ـ ٢٧٤ ، ٢٦٦ ـ ٢٦٧
هـ/٢ً ـ حكم تداخل العدّتين لو طلّقها ثانياً بعد الرجوع :إذا طلّقها طلقة رجعية ، ثمّ راجعها ، ثمّ طلّقها بعد الدخول بها ، فعليها استئناف العدّة بلا خلاف ، وإن طلّقها ثانياً قبل الدخول فعليها استئناف العدّة ، لأنّ العدّة الأولى قد انقضت بالرجعة .
وقال الشافعي : إن لم يكن دخل بها على قولين ، قال في القديم : تبني . وهو قول مالك . وقال في الجديد : تستأنف . وهو قول أبي حنيفة ، واختيار المزني ، وأصحّ القولين عندهم .
خ ٥/٦٦
ونحوه في المبسوط (٥/٢٥٠ ، ٢٧٧) .
هـ/٣ً ـ حكم تداخل العدّتين لو وطئها الزوج في عدّة الطلاق :وإذا وجبت العدّتان لرجل واحد بأن طلّق زوجته طلاقاً رجعيّاً ثمّ وطئها في حال العدّة :فعندناتصير بالوطء راجعاً ، وعند بعضهم الوطء محرّم عليه ، فإن كانا عالمين عزّرا ، وإن كانا جاهلين عذرا ، وإن كان أحدهما عالماً عزّر دون الجاهل ، ويلزم المرأة بهذا الوطء عدّة ؛ لأنّه وطء شبهة .
ثمّ لا تخلو أن تكون حاملاً وقت الوطء أو حائلاً ، فإن كانت حائلاً نظر ، فإن لم يحبلها فقد كانت اعتدّت عن الطلاق بعض العدّة ، وعليها الباقي ، ويلزمها عدّة ثانية بالوطء ، وتدخل إحداهما في الاُخرى فتأتي بثلاثة أقراء كوامل تدخل فيها بقية العدّة الاُولى ، وله مراجعتها ما دامت العدّة عن الطلاق باقية ، فإذا انقضت لم يكن له رجعتها .
وأمّا إن أحبلها فهي في عدّة الأقراء عن الطلاق ، وقد لزمتها عدّة الوطء بالحمل قال قوم : يدخل إحدى العدّتين في الاُخرى ، وقال آخرون : لا يتداخلان .
فمن قال يتداخلان قال : تعتدّ بالحمل عنها ، ويثبت عليها الرجعة ما لم تضع ، ومن قال لا يتداخلان قال إن لم تحض على الحمل أو حاضت وقيل إنّه ليس بدم حيض ، إنّها تكون