المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٦
وعندهم يقع الاُوّلة بقوله ، أنت طالق ، وتقع الثانية بقوله وطالق ، لأنّ الظاهر استئناف طلقة اُخرى ، والثالثة قد كرّرها بلفظ الثانية على صورتها ، فهذه الثالثة كالثانية والثالثة في التي قبلها يرجع إليه فيها ، فإن أراد التكرار والاستئناف فالقول قوله ، وإن أطلق فعلى قولين .
وإن قال : أنت طالق وطالق وطالق ، ثمّ قال : أردت التأكيد بالثانية والاستئناف بالثالثة وقع ثلاث ولم يقبل قوله إنّ الثانية على التأكيد ، ويقبل فيما بينه وبين اللّه . هذا إذا عطف بعضه على بعض بحرف واحد .
فأمّا إن غاير بين الحروف فقال : أنت طالق وطالق فطالق ، أنت طالق وطالق ثمّ طالق ، أنت طالق وطالق بل طالق ، أنت طالق ثمّ طالق وطالق ، أنت طالق بل طالق ثمّ طالق ، فالثلاث يقع هاهنا كلّها ،وعندناأنّها مثل الاُولى سواء .
فإن قال : أنت طالق وطالق لا بل طالق ، رجع إليه ، فإن قال : أردت الاستئناف بالثالثة كان على ما نوى ، وإن لم يكن له نيّة وقعت الثالثة أيضاً ، فإن قال : شككت في إيقاع الثانية فاستدركت إيقاعها فقلت : لا ، بل طالق ، بنيّة إيقاع الثانية ، فالقول قوله ،وعندناأنّها مثل ما تقدّم .
م ٥/٥٠ ـ ٥١
ك ـ إضافة الطلاق للسنّة أو للبدعة :لو قيّد فقال : أنت طالق للسنّة أو أنت طالق للبدعة ، وقع في الحال .
م ٥/٥
ك/١ً ـ إضافة الطلاق للسنّة :وأمّا من في طلاقها سنّة وبدعة ، فإمّا أن يطلّقها للسنّة أو البدعة فإن طلّقها للسنّة نظرت ، فإن كانت في طهر ما جامعها فيه وقع في الحال ، وإن كانت في طهر قد جامعها فيه لم يقع في الحال . فإذا حاضت لم يقع أيضاً ،وعندنالا يقع . وإن أولج عند آخر جزء من زمان الحيض واتّصل بأوّل الطهر أو أولج مع أوّل الطّهر ، فإنّ الطلاق لا يقع عندهم أيضاً .
م ٥/٥ ـ ٦
[١]ـ إذا قال لحائض : أنت طالق للسنّة :إذا قال لحائض : أنت طالق طلاق السنّة ، لا يقع طلاقه .
وقال الشافعي : لا يقع الطلاق في الحال ، فإذا طهرت وقع ، قبل الغسل وبعده سواء .
وقال أبوحنيفة : إن انقطع لأكثر الحيض كما قال الشافعي ، وإن كان لأقلّ من ذلك لم تطلّق حتى تغتسل .
خ ٤/٤٥٥
ونحوه في المبسوط (٥/٦) .
[٢]ـ إذا قال لحامل : أنت طالق للسنّة :إن كانت الحامل ترى على هيئة الحيض صفة وقدراً فقال لها : أنت طالق للسنة في زمان الدم ، وقععندنا، وعندهم إن حكم بأنّ ذلك دم فساد وقع ، وإن قيل إنّه دم حيض فعلى وجهين ، أحدهما : لا يقع في الحال ، ومنهم من قال : يقع في الحال ؛ لأنّه إنّما حرّم ذلك في الحائل المدخول بها لئلاّ تطول العدّة .
م ٥/٥