المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٨
الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة فإنّه يردّ به .
وقال الشافعي : يردّ به قولاً واحداً .
خ ٤/٣٤٩
ونحوه في المبسوط (٤/٢٥٢) .
وفي النهاية :إذا حدث بالرجل جنّة يعقل معها أوقات الصلاة لم يكن لها الخيار ، وإن لم يعقل أوقات الصلاة كان لها الخيار . فإن اختارت فراقه كان على وليّه أن يطلّقها .
ن/٤٨٦
ب ـ العيوب الحادثة في المرأة بعد العقد :إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التى تردّ به ، ولم يكن في حال العقد ، فإنّه يثبت به الفسخ . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما قاله في القديم : لا خيار له . وقال في الجديد : له الخيار ، وهو أصحّهما .
خ ٤/٣٤٩ ـ ٣٥٠
ونحوه فى المبسوط (٤/٢٥٢) .
٣ ـ حدوث عيب جديد بعد العقد إضافة للعيب القديم :
إذا حدث عيب آخر ، فإن كان غير الأوّل مثل أن كان بها برص في مكان ثمّ ظهر بها في مكان آخر ، قال قوم : هذا عيب حادث ثبت به الخيار ، فأمّا إن كبر الذي كان موجوداً مثل أن كان بها من البرص بقدر الدرهم ثمّ اتّسع وكبر قال قوم : لا خيار له .والذي يقتضيه مذهبناأنّ ما حدث بعد الدخول ورضاه بالعيب الأول لا يثبت به الخيار .
م ٤/٢٥٣
وفي الخلاف :إذا دخل بها مع العلم بالعيب فلا خيار له بعد ذلك بلا خلاف ، فإن حدث بها بعد ذلك عيب آخر فلا خيار له .
وقال الشافعي : إن كان الحادث في مكان آخر فإنّه يثبت به الخيار ، وإن كان الحادث زيادة في المكان الذي كان فيه فلا خيار له .
خ ٤/٣٥٠
٤ ـ اجتماع عيبين من العيوب الموجبة للفسخ :
أ ـ اجتماع العنن مع الجنون في الرجل :حكم العنّين مع الجنون فيه مسألتان ، إحداهما : إذا كان الزوج مجنوناً فادّعت زوجته أنّه عنّين لم يكن لوليّه أن يضرب له أجلاً ؛ لأنّ أجل العنة إنّما يضرب بعد ثبوت العنّة ، والعنّة لا تثبت أبداً إلاّ بقول الزوج لأنّه ممّا لا يقوم به ببيّنة ، فإذا كان كذلك فقد تعذّر ثبوت عننه من جهته ، فلا تضرب له مدّة العنن .
الثانية : إذا كان عاقلاً فاعترف بالعنّة وضرب له المدّة وانتهى الأجل وهو مجنون فطالبته زوجته بالفرقة لم يقبل دعواها ، ولم تجز الفرقة .
م ٤/١٨٤
٥ ـ اشتمال كلّ من الزوجين على عيب موجب للخيار :
إذا كانت (المرأة) معيبة ، فزوّجها (وليّها) ممّن به عيب ، فإن اختلف العيبان ، مثل إن كانت مجنونة فزوّجها بأبرص أو برصاء فزوّجها بمجذوم ، فليس ذلك له ، وإن اتّفقا في العيب فيه وجهان ، فمن قال ليس له ذلك فإذا خالف فهل يصحّ أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، وإذا قال صحيح