المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٨
كلّ ما كان ذهباً أو فضة .
ويلحق بذلك من استعار من غيره ما لا يملكه ، فإنّه يكون ضامناً له ، وإن لم يشترط للمعير ، ويكون المعير ضامناً لصاحب الشي ء .
والآخر لا يكون المستعير ضامناً إلاّ أن يشترط المعير عليه . فإن شرط عليه ضمانه ، ضمنه على كلّ حال . وإن لم يشرط ، لم يكن عليه إذا هلك ضمانه ، إلاّ أن يفرّط فيها ، أو يتعدى .
ن/٤٣٨
وفي المبسوط (٣/٤٩ ، ٥٠) نحوه .
وكذلك في الخلاف (٣/٣٨٧) ، وأضاف :وبه قال قتادة وعبيد اللّه بن الحسن العنبري وأبوحنيفة ، ومالك والنخعي والشعبي ، والحسن البصري ، إلاّ أنهم لم يضمنوها بالشرط .
وقال ربيعة: العواري مضمونة إلاّ موت الحيوان .
وقال الشافعي : هي مضمونة ، شرط ضمانها أو لم يشرط ، تعدّى فيها أو لم يتعدّ ، وبه قال ابن عباس وعطاء وأحمد .
و ـ يد المستعير من حيث الضمان وعدمه وموجبات الضمان :
و/١ً ـ نقصان العين المستعارة المشروط ضمانها بسبب الاستعمال المأذون فيه :إذا استعار شيئاً وقبضه كان له الانتفاع به ، وإن نقص من أجزائه بالاستعمال من تصرّفه فلا شي ء عليه ، وإن تعدّى أو شرط عليه ضمان ما نقص ، لزمه بمقدار ما نقص من الاجزاء ، فإن استعار منشفة فأذهب بخملها لا يلزمه ذلك .
وكذلك سائر الثياب التي يذهب جدتها بالاستعمال.
م ٣/٥٠
و/٢ً ـ ما يضمنه المستعير لو تلفت العين مع شرط الضمان أو التعدّي والتفريط :إذا تلفت (العارية) قبل أن ينقص من أجزائها شي ء وكان شرط ضمانها ، أو تعدّى فيها ، قوّمت عليه بأجزائها .
وإن تلفت بعد ذهاب الأجزاء وقد شرط عليه ضمانها وجب عليه ضمان القيمة يوم التلف .
م ٣/٥٠
إذا غرس أو بنى أو انتفع بوجوه الانتفاع الذي ليس له كان متعدياً بذلك ، وللمعير أن يطالبه بقلعه من غير شي ء يضمنه .
وعليه اُجرة المثل إن كان تعدّى بذلك من حين تسلّم العارية ، وعليه الاُجرة من ذلك الوقت . وإن كان تعدّى بعد ذلك بمدّة مثل أن يكون منعه من الغرس فخالفه ، كان عليه الاُجرة من حين الغراس ، فإذا قلعها فعليه تسوية الحفر وطمّها . هذا إذا كان متعدياً بالغراس .
م ٣/٥٤
و/٣ً ـ حكم الضمان إذا ردّ العارية إلى المالك أو وكيله أو ردّها إلى الحرز :إذا ردّ العارية إلى صاحبها أو وكيله برئ من الضمان ، وإن ردّها إلى ملكه لم يبرأ من الضمان .
م ٣/٥٠
وفي الخلاف (٣/٣٨٨) مثله وأضاف :وبه قال الشافعي . وقال أبوحنيفة : يبرأ .