المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٥
ونحوه في الجمل والعقود (ر/٢١٤) ، والمبسوط (١/٢٧٩) وأضاف في الأخير :فهذه شروط في وجوب الأداء ، وأمّا صحّة الأداء فهذه شروطها أيضاً مع الإسلام .
١ ـ الإسلام :
الذين يجب عليهم الصيام على ضربين : منهم من إذا لم يَصُم متعمداً ، وجب عليه القضاء والكفّارة أو القضاء ، ومنهم من لا يجب عليه ذلك . فالذين يجب عليهم ذلك ، كلّ من كان ظاهره ظاهر الإسلام .
والذين لا يجب عليهم (القضاء والكفّارة) ، هم الكفّار من سائر أصناف من خالف الإسلام . فإنّه وإن كان الصوم واجباً عليهم ، فإنّما يجب (القضاء أو الكفّارة) بشرط الإسلام .
ن/١٥٠ ـ ١٥١
ونحوه في المبسوط (١/٢٦٥) .
أ ـ حكم صوم من أسلم في شهر رمضان :من أسلم في شهر رمضان وقد مضت منه أيّام فليس عليه قضاء شي ءٍ ممّا فاته من الصيّام ، وعليه صيام ما يستأنف من الأيّام .
وحكم اليوم الذي يُسلم فيه ، إن أسلم قبل طلوع الفجر كان عليه صيام ذلك اليوم . وإذا أسلم بعد طلوع الفجر ، لم يجب عليه صيام ذلك اليوم ، وكان عليه أن يمسك تأديباً إلى آخر النّهار .
ن/١٥٩ ـ ١٦٠
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وإن أسلم بعده (طلوع الفجر) ولم يتناول ما يفطره إلى عند الزوال جدّد النيّة وكان صومه صحيحاً ، وإن كان بعد الزوال أمسك تأديباً ولا قضاء عليه .
م ١/٢٨٦
وفي الخلاف :الكافر إذا أسلم ، وقد أفطر أوّل النهار أمسك بقيّة النهار تأديباً ، ولا يجب ذلك بحال .
وللشافعي وأصحابه في هذه المسألة قولان ، أحدهما : لا يجب أن يمسك وعليه أصحابه والآخر : عليه أن يمسك .
خ ٢/٢٠٣
ب ـ حكم صوم المرتدّ :إذا ارتدّ ثمّ عاد إلى الإسلام قبل أن يفعل ما يفطره فلا يبطل صومه بالارتداد .
م ١/٢٦٦ ، ٣٠٥
وانظر أيضاً : صلاة القضاء/رابعاً ٣
٢ ـ كمال العقل :
من شرط وجوبه كمال العقل .
م ١/٢٦٥
ونحوه في الاقتصاد (٢٨٩) ، والجمل والعقود (ر/٢١٤) ، والنهاية (١٤٩) .
اللهمّ إلاّ أن يزول عقله بفعل يفعله على وجه يقتضي زواله بمجرى العادة فإنّه إذا كان كذلك لزمه قضاء جميع ما يفوته في تلك الحال وذلك مثل السكران وغيره فإنّه يلزمه قضاء ما فاته من العبادات كلّها ، وإن كان جنى جناية زال معها عقله على وجه لا يعود بأن يصير مجنوناً مطبقاً فإنّه لا يلزمه قضاء ما يفوته .
وأمّا إذا زال عقله بفعل اللّه مثل الإغماء