المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٨
امرأتك ؟ فقال : نعم ، قال قوم : يلزمه في الحكم طلقة بإقراره لا بايقاعه ، وكذلك نقول نحن ، فإن قال : أردت بقولي نعم إقراراً منّي بطلاق كان منّي قبل هذه الزوجية ، فإن صدّقته المرأة فالأمر على ما حكاه ، وإن كذّبته فعليه البيّنة ؛ لأ نّه لا يتعذّر ذلك ، فإن لم يكن له بيّنة وادّعى علمها بذلك ، فالقول قولها مع يمينها ،وعندناالقول قوله على كلّ حال مع يمينه .
ولو قال له : فارقت امرأتك ؟ فقال : قد كان بعض ذلك ، رجع إليه ، فإن قال : أردت أنّي علّقت طلاقها بمشيّتها أو بصفة مثل قوله إن دخلت الدار . وإن كلّمت زيداً قبل قوله ، وإن أراد الإيقاع كان إيقاعاً عندهم ،وعندنالا يكون إيقاعاً ، وإن أراد إخباراً عن طلاق كان منه ، كان إقراراً منه بالطلاق وقبل منه .
فأمّا إن قال له خلّيت امرأتك ؟ فقال : نعم ، لم يكن ذلك طلاقاً لا عندهم ولاعندنا، فإن نوى الإيقاع أو ذكر أنّه أراد الإقرار بطلاقها ، كان القول قوله .
ز/١ً ـ قول الزوج لا ، لمن قال له : ألك زوجة ؟ :إن قال له رجل : ألك زوجة ؟ فقال : لا ، لم يكن طلاقاً ؛ لأنّه كاذب في قوله «لا زوجة لي » .
وقال بعضهم : تكون طلقة .
م ٥/٥٢ ـ ٥٣ ، ١١٢
ح ـ تخيير الزوجة بالطلاق :إن أراد أن يجعل الأمر إليها فعندنالا يجوز على الصحيح من المذهب ، وفي أصحابنا من أجازه .
وعند المخالف يجوز ذلك بالصّريح والكناية ، فيقول لها : طلّقي نفسك ، أو جعلت أمرك إليك ، أو أمرك بيدك ، فتملك بهذا تطليق نفسها ، ويتعلّق به حكم .
م ٥/٢٩
ح/١ً ـ إذا اختارت زوجها :إذا خيّر زوجته فلا يخلو إمّا أن تختار الزوج أو تختار نفسها ، فإن اختارت الزوج ، لم يقع بذلك فرقة بلا خلاف .
م ٥/٢٩ ـ ٣٠
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وروي عن علي (عليه السلام) وزيد بن ثابت روايتان : إحداهما : مثل ما قلناه .
والثانية : أنّه يقع به طلقة واحدة رجعية ، وهو قول الحسن البصري .
خ ٤/٤٦٩ ـ ٤٧٠
ح/٢ً ـ إذا اختارت نفسها :إذا خيّرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق ، نويا أو لم ينويا ، أو نوى أحدهما .
وقال قوم من أصحابنا : إذا نويا وقع الطلاق . ثم اختلفوا ، فمنهم من قال : يقع واحدة رجعية ، ومنهم من قال : بائنة .
وقال الشافعي : هو كناية من الطرفين ، يفتقر إلى نيّة الزوجين معاً .
وقال مالك : يقع به الطلاق الثلاث من غير نيّة .
ومتى نويا الطلاق ولم ينويا عدداً ، وقعت