المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٢
على الخطيب والسّامع معا ، قاله في القديم ، وبه قال في الإملاء ، وإليه ذهب مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد .
وحكى الشافعي في القديم عن أبي حنيفة أنّه قال : إذا تكلّم حال الخطبة وصلّى أعادها ، وهكذا حكى عنه الساجي .
وقال محمّد : لا يعيد ، وقال أصحاب المذهب ما قال محمّد .
القول الثاني : قال في الاُمّ : الإنصات مستحبّ غير واجب . وبه قال النخعي والحكم وحمّاد والثّوري .
خ ١/٦٢٥
وفي المبسوط :الإنصات للخطبة مستحبٌّ ليس بواجب ، وموضع الإنصات من وقت أخذ الإمام في الخطبة إلى أن يفرغ من الصلاة ، وأن تكلّم بعد فراغه من الخطبتين قبل الصلاة لم يكن به بأس ، غير أنّ الأفضل ما قلناه .
م ١/١٤٨
جـ ـ حكم صلاة النافلة عند الخطبة :من دخل المسجد والإمام يخطب ، فلا ينبغي أن يصلّي نافلة ، لا تحيّة المسجد ولا غيرها ، بل يستمع الخطبة . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والليث ابن سعد .
وقال الشافعي : يصلّي ركعتين تحيّة المسجد ثمّ يجلس يستمع الخطبة وبه قال الحسن البصري والثّوري وأحمد وإسحاق .
وقال الأوزاعي : ينظر فيه ، فإن كان قد صلّى تحيّة المسجد في داره لم يصلّ وإلاّ صلاّها .
خ ١/٦١٢
وفي المبسوط (١/١٤٦) نحوه .
د ـ سلام الإمام على الناس أمام الخطبة :إذا جلس الإمام على المنبر لا يلزمه أن يسلّم على الناس فالأصل براءة الذمّة ، وشغلها بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة .
وقال الشافعي : يستحبّ له أن يجلس ويسلم على الناس .
خ ١/٦٢٤
هـ ـ السّلام وتسميت العاطس حين الخطبة :إذا دخل المسجد والإمام يخطب ترك السلام . فإن سلّم عليه جاز أن يردّ الجواب كما يجوز أن يردّه في الصلاة ، ويجوز أن يسمّت العاطس .
م ١/١٤٨ ـ ١٤٩
و ـ إيقاع الخطبتين قبل الزوال :يجوز للإمام أن يخطب عندوقوف الشمس ، فإذا زالت صلّى الفرض ، وفي أصحابنا من قال : إنّه يجوز أن يصلّي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة ، وهو اختيار المرتضى .
وقال أحمد : إن أذّن وخطب وصلّى قبل الزوال أجزأه ، وأوّل وقتها عند أحمد حين يرتفع النهار .
وقال الشافعي : لا يجوز الأذان والخطبة إلاّ بعد الزوال فإن قدّمها أو قدم الخطبة لم يجزه ، فإن أذّن قبل الزوال وخطب وصلّى بعد الزوال