المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٩
وقال الشافعي في القديم وفي الإملاء : تقديمها أفضل . وقال أبوإسحاق : اختيار الشافعي في الجديد أنّ تأخيرها أفضل ، وهو المشهور ، وقال غيره : هذا القول لا يعرف للشافعي ، والمشهور الأوّل .
خ ١/٢٩٤
٢ ـ الصلاة خارج الوقت :
الصلاة قبل دخول وقتها لا يجزئ على كلّ حال ويكون بعد خروج وقتها قضاء .
م ١/٧٧
وفي عمل اليوم والليلة (ر/١٤٣) ، والجمل والعقود (ر/١٧٥) نحوه .
وفي الخلاف (١/٢٥٥) أشار فقط إلى عدم جوازها قبل الوقت ، وأضاف :وبه قال جميع الفقهاء .
انظر أيضاً : صلاة/حادي عشر ١ هـ
٣ ـ العلم أو الظنّ بدخول الوقت :
لا يجوز لأحد أن يدخل في الصلاة إلاّ بعد حصول العلم بدخول وقتها ، أو أن يغلب على ظنّه ذلك .
ن/٦٢
أ ـ حكم صلاة من ظنّ دخول الوقت بأمارة ثمّ انكشف الخلاف :إن دخل في الصلاة بأمارة وغلب معها في ظنّه دخوله ، ثمّ دخل الوقت وهو في شي ء منها فقد أجزأه ، فإن فرغ منها قبل دخول الوقت أعاد على كلّ حال .
م ١/٧٤
ب ـ قبول قول الغير في دخول الوقت :مع زوال الأعذار وكون السماء مصحية لا يجوز أن يقبل قول غيره في دخول الوقت ، فإن كان ممّن لا طريق له إلى معرفة ذلك استظهر حتى يغلب في ظنّه دخول الوقت ويصلّي إذ ذاك .
م ١/٧٤
ب/١ً ـ اعتماد الأعمى والمحبوس قول الغير في دخول الوقت :الأعمى يجوز له أن يقبل قول غيره في دخول الوقت ، فإن انكشف له بعد ذلك أنّه كان قبل الوقت أعاد الصلاة ، وإن تبيّن أنّه كان بعده كان ذلك جائزاً ولم يلزمه شي ء . وحكم المحبوس بحيث لا يهتدي إلى الزوال والأوقات ، حكم الأعمى سواء .
م ١/٧٤
٤ ـ متى تجب الصلاة ؟ :
الصلاة تجب بأوّل الوقت وجوباً موسّعاً ، والأفضل تقديمها في أوّل الوقت .
ومن أصحابنا من قال : تجب بأوّل الوقت وجوباً مضيّقاً إلاّ أنّه متى لم يفعلها لم يؤاخذ به عفواً من اللّه تعالى . وقال الشافعي وأصحابه مثل قولنا ، وإليه ذهب محمّد بن شجاع البلخي من أصحاب أبي حنيفة .
وقال أبوحنيفة : تجب الصلاة بآخر الوقت ، واختلف أصحابه فمنهم من يقول : تجب الصلاة إذا لم يبق من الوقت إلاّ مقدار تكبيرة الافتتاح ، ومنهم من قال تجب إذا ضاق الوقت ولم يبق إلاّ مقدار ما يصلّي صلاة الوقت .
فإذا صلّى في أوّل الوقت اختلف أصحابه ، فقال الكرخي تقع واجبة ، والصلاة تجب بآخر